ملفات

حماد الرمحي يكتب: “وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ”

 *التاريخ يتحدث: الجيش المصري الوحيد في العالم الذي يقاتل من أجل السلام*

*جنود مصر يطهرون الأراضي السورية ويسحقون الأتراك في معركة «بيلان»*
*معركة «نصيبين» تكتب الخزي والعار للجيش العثماني بعد أسر قائده و15 ألف من جنوده علي يد المصريين*

لا أحد يتمنى الحرب أو يدعو لها إلا المقامرون بدماء شعوبهم، لأن الحرب هي الطريق إلى الدمار والخراب وهدم المنازل والمنشآت وإهلاك للأموال وتدمير للإقتصاد، وإهدار لدماء الأبرياء من الشباب والنساء والأطفال والشيوخ
ورغم أن الحرب شر بكل ما تحمله الكلمة من معان إلا أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بالحرب والقتال ما دام دفاعاً عن الحق وصوناً للدين والأرض والعرض والوطن فقال تعالى: «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ».
كما نهانا الله سبحانه وتعالى عن الهروب من هذه المعارك والتخلي عن مسئولية حماية الوطن، كما نهانا عن التحيز لأي فئة ضالة تريد النيل من أمن وسلامة الوطن، فقال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ».
إن طبول الحرب التي يضربها «مخبول إسطنبول» المدعو «إردوغان» الذي يقامر بدماء أبناء الشعب التركي بعد أن بدد أموال الدولة التركية في دعم وتمويل الجماعات الإرهابية أمثال القاعدة وتنظيم داعش الإرهابي وجيش النصرة وغيرها من التنظيمات الإرهابية إرضاءاً للبيت الأبيض الأمريكي والموساد الإسرائيلي، ستكون فرصة للجيش المصري ليثبت للعالم قدرته العسكرية الفائقة، وستكون وبالاً عليه وعلى أعوانه من «تجار الدماء» وسيجلب أردوغان لوطنه الخراب والدمار كما يقول الله تعالى: «يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ».
إن المغامرة التي يقوم بها إردوغان في ليبيا إنما ستكون بمثابة «هولوكوست الأتراك» لأن ليبيا يحميها جيشين صدعا الدهر بصولاتهم وجولاتهم، الجيش الأول وهو الجيش الليبي وقوامه خيرة شباب القبائل الليبية التي تحمل إرث بطل المقاومة العربية «عمر المختار» والتي تحمل شعاراً واحداً وهو «النصر أو الشهادة».
أما الجيش الثاني الذي لم ولن يسمح بانتهاك قدسية الأراضي الليبية فهو الجيش المصري الذي شهد له التاريخ منذ أكثر من 7 آلاف سنة بجسارته وبطولته وشرف معاركه، وأنه الجيش الوحيد على وجه الأرض الذي يقاتل من أجل السلام.
إنني لن أقول لـ«إردوغان» إقرأ تاريخ الجيش المصري قبل أن تلقي بأبنائك في جحيم البحر المتوسط و«هولوكوست طرابلس» ولكن عليك التأمل فيما قاله النبي صلي الله عليه وسلم عن الجيش المصري المقدس، كما ورد في حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه: حدثني عمر رضي الله عنه أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إذا فتح الله عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جندًا كثيفًا، فذلك الجند خير أجناد الأرض» فقال له أبو بكر: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: «لأنهم في رباط إلى يوم القيامة».
وقال الصادق المعصوم صلي الله عليه وسلم: «إذا فتح الله عليكم مصر استوصوا بأهلها خيرًا فإن فيها خير جند الله»، وقال أيضاً: «إن جند مصر من خير أجناد الأرض لأنهم وأهلهم في رباط إلى يوم القيامة».
إن الله اختار لمصر مكانة تتوسط فيها العالم الإسلامي، وجعل جيشها صمام أمان العرب والعروبة على مر التاريخ، وجعل عقيدة هذا الجيش السلم والسلام على مر التاريخ، ولم يسطر التاريخ للجيش المصري أنه كان باغياً أو معتدياً أو محتلاً رغم ما يملكه من جنود بواسل وعتاد حربي يمكنه من إبادة أعدائه.
إن هذا الجيش العظيم ولد قبل ميلاد الدولة التركية بأكثر من 7000 سنة تقريباً وخاض قبل نشأة دولة «إردوغان» الوليدة نحو 955 معركة من المعارك الفارقة في تاريخ البشرية، انتصر في 943 معركة وهزم في 12 معركة فقط من أبرزها معركته ضد الهكسوس والتي هزم فيها الجيش المصري الهكسوس شر هزيمة في عهد أحمس.
وفى عهد تحتمس الثالث خرج الجيش المصرى إلى آسيا دفاعاً عن أرضه ودمر تحالف الشر الأسيوي وقتها فى معركة من أهم معارك التاريخ عُرفت باسم معركة «مجيدو» كانت من نتائجها المهمة تكوين إمبراطورية مصرية فى آسيا.
وقبل ميلاد الدولة العثمانية بـ3000 سنة تقريباً كانت هناك «إمبراطورية الحيثيين» والتي كانت تضم تحالف هندو-أوروبي سكنوا بآسيا الصغرى وشمال بلاد الشام وخاض الأبطال المصريين معركة «قادش» التاريخية 1285 قبل الميلاد تحت شعار «المصريون يحاربون من أجل السلام» وهزم الجيش المصري «الحيثيين» هزيمة نكراء أنهت تهديدات هذه الإمبراطورية ضد المنطقة بأسرها.
أما الجارة ليبيا فلم تكن بعيدة عن معارك الجيش المصري الذي لم يتخل يوماً عن نصرة الشعب الليبي ففى عهد الملك ميرينبتاح ابن رمسيس قامت جيوش «شعوب البحر» الذين نقلوا جيوشهم من آسيا الصغرى وقاموا بغزو ليبيا عن طريق البحر وهجموا على غرب الدلتا فخرج عليهم الجيش المصرى وهزمهم شر هزيمة.
ولا يجهل أحد بسالة الجيش المصري في معركة «حطين» عام 1187 بقيادة صلاح الدين الأيوبي ضد الصليبين، والتي هزم فيها الجيش المصري جيوش الصليبيين وأسر ألاف الجنود منهم، لدرجة أن ابن الأثير وصف ساحة الحرب بأنها «ظلت مرتعاً للطيور الجارحة لمدة سنة فكان من يري القتلي لا يظن أنهم أسروا أحداً، ومن يري الأسري لا يظن أنهم قتلوا أحداً».
أما معركة «عين جالوت» 1260 فقد نجح الجيش المصري في أن يعيد لدولة الخلافة الإسلامية هيبتها الضائعة بقيادة ملك مصر سيف الدين قطز بعد أن هزم المغول «التتار» على أرض عين جالوت بفلسطين، وذلك بعد أن رفض ملك مصر التسليم للتتار والخضوع لرغباتهم وقتل رسلهم وعلق رؤوسهم على باب زويلة.
وفي عهد الإحتلال العثماني لمصر وفي عهد محمد علي باشا اندلعت حرب ضارية بين الجيش العثماني والمقاومة اليونانية كادت أن تعصف بالوجود العثماني في اليونان بعد أن فشل العثمانيين في مقاومتها، فأوامر السلطان العثماني محمد على بالتوجه بجيشه إلى اليونان لإخماد الثورة بعد فشل خورشيد باشا في السيطرة عليها، وفي منتصف يوليو من العام 1824 توجه الجيش المصري من الإسكندرية إلى «رودس» تحت قيادة القائد إبراهيم باشا وتمكن من سحق جيوش «بلاد المورة» وبسط نفوذ الدولة العثمانية مرة ثانية.
أما حصون عكا المنيعة والتي فشل في اقتحامها أعظم القادة العسكريين في التاريخ أمثال نابليون بونابرت، فقد نجح الجيش المصري في اقتحامها عام 1831م.
لم تتوقف انتصارات الجيش المصري الباسل عند حصون عكا بل واصل انتصاراته بقيادة إبراهيم باشا حتى واجه الجيش العثماني نفسه في أكثر من معركة من أبرزها معركة «حمص» 1832 ومعركة «بيلان» في 30 يوليو 1832 وطرد الجيش العثماني من سوريا وبسط جميع نفوذه عليها وبدأ الزحف إلى الأناضول.
وفي محاولة لإنقاذ الدولة العثمانية من خطر الجيش المصري قام رشيد باشا بإعداد جيش عثماني كبير لقتال إبراهيم باشا والتقى الجيشان في معركة «قونية» التي انتهت بهزيمة نكراء للجيش التركى، وكانت خسارة الجيش المصري 262 قتيلًا و530 جريحًا، أما الجيش التركى فقد أسر قائده رشيد باشا مع 5000 من قواته بينهم عدد كبير من الضباط والقادة وقتل حوالي 3000.
كانت معركة «قونية» من المعارك الفاصلة في حروب مصر لأنها فتحت أمام الجيش المصرى طريق الآستانة حيث أصبح على مسيرة 6 أيام من البسفور، وكان الطريق خاليا أمامه.
وفي عام 1839 دارت معركة «نصيبين» بين الجيشين المصري بقيادة إبراهيم باشا والعثماني بقيادة فريق من الضباط الألمان على رأسهم القائد الشهير «فون مولتك» وكانت معركة فاصلة في تاريخ الجيشين المصري والعثماني وكان قوام الجيش العثماني آنذاك 38 ألف مقاتل بينما كان تعداد الجيش المصري حوالي 40 ألف مقاتل، وانتهت بانتصار الجيش المصري واستولى المصريون على جميع أسلحة الجيش العثماني الذي فر جنوده بعد الهزيمة وبلغت خسائر الأتراك نحو 4500 قتيل وجريح ونحو 15 ألف أسير، كما ترك الجيش العثمانى خزينته وبها نحو 6 ملايين فرنك.
إننا نتحدث عن جيش مصر التي خصها الله بالذكر في جميع الكتب السماوية، القرآن والتوارة والإنجيل، ووصف النبي صلي الله عليه وسلم جنودها بأنهم خير أجناد الأرض قاطبة، وقال عنه القائد الفرنسي نابيليون بونابرت: «لو كان عندى نصف هذا الجيش لغزوت العالم».
وقال نابليون الثالث بعد حرب المكسيك بعد وصول الكتيبة المصرية إليهم: «لم نحظ بانتصار واحد وبعد أن وصلتنا الكتيبة المصرية لم نمن بهزيمة واحدة».
وقال «مارشال فورية» القائد العام للحملة الفرنسية فى المكسيك عن الجنود المصريين: «أنا لم أر فى حياتى مطلقاً قتالاً نشب بين سكون عميق وفى حماسة تضارع حماستهم فقد كانت أعينهم وحدها هى التى تتكلم وكانت جرأتهم تُذهل العقول وتُحير الألباب حتى لكأنهم ما كانوا جنوداً بل أسوداً».
وقال «البارون بوالكونت» وقد أذهلته معارك الجيش المصرى فى سوريا: «إن المصريين هم خير من رأيت من الجنود في العالم».
وقال الطبيب الفرنسى «كلوت بك»: «ربما يعد المصريين أصلح الأمم لأن يكونوا من خيرة الجنود ومن صفاتهم العسكرية الإمتثال للأوامر والشجاعة والثبات عند الخطر والتذرع بالصبر فى مواجهة الخطوب والمحن والإقدام على المخاطرة والإتجاه إلى خط النار وتوسط ميادين القٍتال بلا وجل ولا تردد».
وقال «المارشال سيمور» قائد البحرية الإنجليزية أثناء حرب الإسكندرية تعقيباً على سرعة المدفعية المصرية فى الرد من الفتحات التى تم تدميرها: «المقاتل المصري من أروع ما رأيت في التاريخ العسكري»
إن الجيش المصري عرف عبر التاريخ بأنه الجيش الذي يحارب من أجل السلام، وإذا أخذ قرار الحرب لا يعود إلا برأس العدو الباغي، ولا يقود معاركه إلا تحت لواء واحد وهو قول الله سبحانه وتعالى: «وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: