تقارير

عادل العبساوي يكتب / الشير به سمٌ قاتل

في ظل إنتشار حسابات الفيس بوك والسوشيال ميديا عموماََ، وغياب الرقابة على إستخدام تلك الحسابات بات من الطبيعي إنتشار مئات الشائعات والمعلومات المغلوطة يومياََ، من خلال ما يقوم به المستخدمون من إعادة نشر أخبار وأحداث وتحليلات سياسة وإقتصادية ليس لها أساس من الصحة، ناهيك عن فضائح الفنانين والفنانات التي تُعتبر بمثابة “سبوبة تفاعُل” للصفحات مجهولة المصدر والهوية.

ويتم ذلك بدون أي تفكير فيما قد ينتج عن هذا النشر من آثار سلبية قد تصيب المتابعين، فا عند تعدد الأخبار والآراء المتناقضة يصعب على المتابع الإهتداء إلى الحقيقة ولا حتى إلى المصدر الأصلي للمعلومة، مما يساهم في إفتعال أزمات من شأنها تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر بالمصالح العامة بسبب حالة الإستهتار التي تصاحب الناشر فهو لم يقم بالبحث عن مدى صحة تلك المعلومات قبل نشرها، بل قام على الفور بالنشر والتعليق برأيه “رغم عدم تخصصه في موضوع المعلومة أو الخبر”

ولم يقتصر الأمر على المستخدم العادي لتلك المواقع في نشر الأخبار والمعلومات الغير مؤكدة بل “وللأسف” وقعت الكثير من المواقع الإخبارية ذات “الأسماء الكبيرة” في هذا الخطأ من أجل “ركوب التريند” ومسايرة الأحداث، فقاموا بنشر العديد من الأخبار قبل التأكد من صحتها.

وعلى الصعيد القانوني، توضح مواد قانون العقوبات الإتهامات التي يمكن أن توجه لمرتادي مواقع التواصل الإجتماعي، وهي السب والقذف ونشر الأخبار الكاذبة وإنتهاك حرمة الحياة الخاصة واذدراء الأديان والإضرار بسمعة البلاد “ويعتبرك القانون مسئولاََ عن صفحتك الشخصية، لذا أنت تتحمل كامل المسئولية عن محتوياتها”
وتوجد حالات المسائلة عن جرائم النشر بالتفصيل في قانون العقوبات المادة 102 والمواد من 171 حتى المادة 191، وتكون عقوبتها “الحبس والغرامة”

وبالرغم من وجود مواد القانون التي من المفترض أن تكون رادعة لمن يقوم بنشر الإشاعات، إلا أن عدم تطبيقها بشكل دائم أفقدها هيبتها وجعل الناس يستبعدون فكرة العقاب.

فهل تعتقد أن قصور الرقابة القانونية هو السبب، أم هي حالة الجهل والتسرع والنشر بدون وعي هي حجر الأساس لبناء الشائعة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: