تقارير

المصرية لتجارة الجملة تفسد جهود الدولة

موضوع تحقيق هذا الأسبوع من أهم الموضوعات التى تخص فئة المواطن محدود الدخل الذى يضعه الرئيس عبدالفتاح السيسى على رأس أولوياته ، ويوجه الحكومة دائما بالحفاظ علي توفير حياة كريمة ولائقة له ، فهؤلاء البسطاء من أهلنا يمثلون الشريحة الكبرى من المجتمع المصرى .

ومن هنا كانت أهمية هذا التحقيق الذى نجريه امتثالا تلبية لطلبات وشكاوى المواطنين التى حملتنا أمانة طرح ما يعانون على القيادة السياسية والأجهزة الرقابية التى لا تدخر جهدا من أجل توفير حياة كريمة للمواطن المصري ، ولكن هناك ما يعملون ضد توجهات القيادة السياسية والدولة المصرية ، فالمصرية لتجارة الجملة وهى إحدى شركات القابضة للصناعات الغذائية ووزارة التموين تعمل على إظهار الحكومة بمظهر سيئ أمام مواطنيها البسطاء ، فعندما تستمع لشكاوى المواطنين والمشاكل التى يتضررون منها عند صرف المواد الغذائية المقررة لهم شهريا على بطاقات التموين من خلال المنظومة ، يتحدثون عن إجبارهم على صرف أصناف محدده ليست ضمن المنظومة ويتم هذا الأمر بجميع إدارات بيع المصرية للجملة بالمحافظات بفروع نصف الجملة وفروع مشروع جمعيتى ومنافذ وبقالات السلع التموينية ، وبعد أن فحصنا جميع هذه الشكاوى كان هذا التحقيق .

المسكوت عنه فى المصرية لتجارة الجملة

فعندما قمنا بزيارة بعض فروع نصف الجملة ومشروع جمعيتى ومنافذ وبقالات السلع التموينية وأخذنا نفحص شكاوى المواطنين واستفسرنا من القائمين على إدارة تلك الفروع المتنوعة التي قمنا بزيارتها وتبادلنا أطراف الأحاديث مع الموظفين العاملين عليها تبين لنا صحة ما ورد من شكاوى فهناك بالفعل أصناف من المواد الغذائية الغير معروفه للمستهلك تقوم إدارة الشركة بإجبار كافة فروع نصف الجملة وجمعيتى ومنافذ البيع على إجبار أصحاب الحصص التموينية على استلامها وإجبار المواطن عليها بادعاء أنه لا يوجد غيرها متوفر للبطاقات التموينية فعلى سبيل المثال أصناف شاى تسمى ( الموازين – الأسرة السعيدة – توب تي – مستر تي ) .
وصنف سمنه ( سافورى )
ومسحوق غسيل ( برسون- لمار )
وخل طعام ( زاد )
وأصناف مواد غذائية أخرى يتضرر المواطن من إجباره على صرفها ضمن المنظومة وتؤكد كافة الشكاوى أن هذه الاصناف ذات جودة رديئة .

هذه أسرار الإمبراطورية

وفى أثناء محاولتنا البحث عن معلومات أخرى عن إمبراطورية المصرية للجملة قابلنا أحد مديرى فروع إدارات بيع نصف الجملة بالشركة الذى أفصح لنا عن بعض دهاليز وأسرار إمبراطورية المصرية لتجارة الجملة قائلا : أنتم تتطرقون لجزء بسيط ولكن هناك ما يتم بالشركة ويعد أخطر بكثير فنحن كمديرى فروع وحتى أصحاب مشروع جمعيتى وبقالات التموين ومنافذ بيع السلع المدعومة لا نملك جميعا من أمرنا شيئ ، فنحن نأخذ التعليمات من رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للتجارية بالشركة ومن يناقش أو يتجرأ على مخالفتهم يتم التنكيل به ، وحدث هذا لكثير من زملائنا الذين تعرضوا للظلم .

فتش عن ” توليدو “

وقال : فوجئنا بقيام العضو المنتدب للتجارية باغراق كافة فروع ومنافذ إدارات البيع بمنتجات ياميش رمضان التابعة لشركة خاصة تسمى” توليدو” وهى إحدى الشركات التى أصبحت منتجاتها تغزو الفروع ويوجه من إدارة الشركة بالترويج لها ، ولكننا نواجه مشاكل مع المستهلك الذى يفقد المصداقية في السلع التى تطرحها الشركة بسبب الجودة السيئة لهذه المنتجات ، ويتساءل المستهلك أين منتجات الياميش التابعة للشركات المحلية التى كانت تتوافر بفروع المصرية للجملة وهى من متتجات شركات القطاع العام وكذلك منتجات الجمعية التعاونية للتمور والياميش المصرية الشهيرة بالوادى الجديد التى كانت تطرحها فروع المصرية لتجارة الجملة وكان ينتظرها جمهور المستهلكين ، وعندما تحدثنا للإدارة لنقل شكاوى المواطنين تم التنبية علينا بعدم التدخل فى سياسة إدارة الشركة العليا وعدم الحديث فى هذه الأمور مجددا ، بل والأدهى من ذلك أنه اطلعنا على على أمر خطير يحدث فى إدارات البيع للشركة بأمر العضو المنتدب للتجارية بكافة محافظات الوجه القبلى وعلى رأسهم محافظة أسيوط مسقط رأس العضو المنتدب التى تحوز شركاتها ومورديها وتجارها على نصيب الأسد فى إغراق منتجات شركاتهم ومصانعهم لفروع الشركة دون منافس .

اللحوم المدعومة تباع بالسوق السوداء ولا تصل للمواطنين
ويفجر الرجل مفاجاة صاعقة أن اللحوم والدواجن المدعومة من الدولة التى توفرها الحكومة للمواطن بالفروع لا تصل للمواطن ويتم توجيهها لأصحاب ثلاجات اللحوم والدواجن المجمدة ويتم ذلك بإستخدام أسلوب احتيالى بارع ، بحيث يتم إستبدال اللحوم والدواجن بسلع أخرى يتم صرفها بمنظومة السلع التموينية على بطاقات التموين ولا يتم عرض اللحوم والدواجن نهائيا بتلك المنافذ للجمهور .
وعندما سألنا عن كيفية الطريقة الفنية التى تكشف هذا التلاعب أفاد ليس هناك غير طريقة واحده فقط لضبط هذا التلاعب وهو أن يتم مراجعة فواتير صرف هذه اللحوم والدواجن المنصرفة لفروع الشركة خلال الأربعة أعوام الماضية حتى الأن حيث بداية إتباع هذا الأسلوب التحايلى ، فلو بحثت تجد أن مستندات بيع اللحوم والدواجن بالفروع بكميات مئات الأطنان مدونة ومثبته بالمستندات ولم يتحصل عليها المواطن لأنها لم تدخل للفروع وتم بيعها بالسوق السوداء وهذا ما يحدث فى كافة مناطق وإدارات البيع بمعرفة إدارة الشركة .

التنكيل جزاء من يكشف التجاوزات والإنحرافات

وردا على سؤال عن سبب سكوت الجميع عن ما يحدث بالشركة ، أكد أنه ليس لأحد القدرة على الحديث عن هذه التجاوزات فمن يتحدث ينكل به وتحاك له وتلفق له الاتهمامات ، يدفعوا بالشركات والموردين لعمل محاضر له وتقديم شكاوى ضده يستندوا إليها للتنكيل به .

لا أحد يجرؤ على التصدي لاباطرة التموين بالصعيد

اتجهنا لمقارنة المعلومات التى تحصل عليها مندوبونا بمحافظات الوجه القبلى بصعيد مصر الذين أكدوا نفس الأمر بل وكانت اضافتهم هامه للغاية حيث أشاروا إلى أن المواطن فى وجه قبلى من محدودى الدخل الذى يتمتع بالصرف من منظومة السلع التموينية ليس لديهم المقدرة للدخول فى مشاكل مع من يمتلكون ويديرون تلك المنظمومة من مشروع جمعيتى ومنافذ وبقالات السلع التموينية وأيضا فروع نصف الجملة لأن أغلبهم من العائلات ذات القوة القبلية الكبيرة بهذه المحافظات ولو حدث أن تصدى لهم أحد هؤلاء المواطنين البسطاء سيتعرضون لأضرار كبيرة مما يجعلهم يأثرون الأمر فى نفوسهم والرضوخ للامر الواقع .

هذه شكاوى المواطنين نرفعها للسيد الرئيس

ونحن من منطلق الدور الوطنى الذى تمثله الصحافة نحو القيام بدورها تنفيذا لدعوة الرئيس السيسى فى تسليط الضوء على مثل هذه التجاوزات الفردية التى لا تمثل القيادة السياسية وتسبح ضد التيار الاصلاحى التنموى الذى يجاهد الرئيس لترسيخه فى كافة قطاعات الدولة المصرية ، سوف نواصل سلسلة من التحقيقات عن تلك التجاوزات لكشفها للقيادة السياسية ولأجهزة الدولة الرقابية داخل شركات القابضة للصناعات الغذائية ووزارة التموين التى بدأت بامبراطورية المصرية لتجارة الجملة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: