اقتصاد

 نضال أبوزكي يناقش مع “رؤية اقتصادية”: التنافس الاقتصادي بين أمريكا والصين في ظل كورونا

كتب ابراهيم احمد

أكد نضال أبوزكي، مدير عام مجموعة أورينت بلانيت إن التحديات التي أفرزها مشهد الصراع بين أمريكا والصين كبيرة، أهمها ما يرتبط  بطبيعة القيادة السياسية في البلدين، فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صراحةً عن استمتاعه بالحرب التجارية القائمة بين البلدين ربما لأنه لم يدرك عواقبها، بينما الرئيس الصيني صرح أنه لن يتوانى عن الضغط من أجل الهيمنة على التقنيات التنكولوجية الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الذكية وشبكة الاتصالات من الجيل الخامس.

واضاف أبوزكي خلال مقابلة في برنامج رؤية اقتصادية، أنه يتوقع الأزمة الاقتصادية الحالية ستضفي مزيداً من الشك على قدرة أمريكا على التعافي سريعاً، وهي بهذا المجال تتناقض عن الصين التي أظهرت تعافي سريع وبدأت مصانعها بالعمل من جديد، فضلاً عن التفرد بقيادة العالم، فلو نظرنا للولايات المتحدة نجدها اليوم عاجزة عن التفرد بالقيادة الاقتصادية للعالم. منوها انه بذلك أصبح العالم ثنائي الأقطاب، ولكنها قطبية تختلف عن نظام الحرب الباردة لأنها أفرزت نوع من الثنائية الاقتصادية بحيث أن الصين أصبحت شريك للولايات المتحدة في الإدارة الاقتصادية للعالم.

واكد أبوزكي ان إدارة الرئيس ترامب أخفقت منذ البداية في تقبل خطورة أزمة كورونا وكابرت على نفسها ونظرت إليها بمنظار أنها فرصة جديدة لتأكيد سياستها المتلخصة بعبارة أن أمريكا أولاً وإثبات تفوقها المزعوم، حيث أن الرئيس أوعذ لشركات “الفارماسيوتيكال” الأمريكية التي تنتج الأدوية، وكان يتحدث بثقة عن أن الشركات الأمريكية تستطيع أن تستفيد وتنتهز هذه الفرصة للحصول على دواء يمكن أن يثبت الهيمنة الأمريكية في العالم من الناحية الاقتصادية ويخلق مجال جديد للتفوق الأمريكي. وهذا ما لم يتحقق لغاية اليوم، بل على العكس سلباً على وضع الاقتصاد الأمريكي وعلى وضع التفوق الأمريكي الاقتصادي في العالم.

مضيفا انه فيما يتعلق بمستقبل العلاقات الصينية الأمريكية فيمكن النظر إليها في ضوء عدد من السيناريوهات :

السيناريو الأول أن كلٍ من واشنطن وبكين ستجد نفسها في صراع سياسي واقتصادي حاد، وبينما تتراجع الولايات المتحدة عن زعامتها في نواحي عديدة، ستسعى الصين إلى ملئ هذا الفراغ على المستوى العالمي، وفي ظل هذا السيناريو ينظر البلدان إلى بعضيهما دائماً نظرة الشك والريبة.

والسيناريو الثاني أن يتم اقتسام الجبنة وهو السيناريو التعاوني حيث يستطيع البلدان اقتسام الأدوار وحل الخلافات القائمة بينهما وهنا سيركز كلٍ منهما على حسابات المنافع والمكاسب الاقتصادية التي يحققها كل طرف من وقف الحرب التجارية بينهما، وتقاسم الحصص وهو ما سيدفع الطرفين إلى الجلوس على طاولة المفاوضات فور انتهاء أزمة الكورونا للتوصل إلى حل وسطي يضمن الحد الأدنى من مصالح كل طرف وبالتالي عودة الاستقرار إلى الاقتصاد العالمي برمته.

وأنهى أبوزكي المقابلة قائلا : عموما ً أي تكن التداعيات الاقتصادية التي سيخلفها فيروس كورونا على الاقتصاد، من المؤكد أن التنافس الاقتصادي بين البلدين لن يتوقف. لكن ما هو حجم الفواتير التي سيدفعها كل طرف للطرف الآخر في سبيل التوافق على آليات تحسين تتضمن إعادة إنعاش القطاع الاقتصادي وتعويض أضرار كلٍ منهما، هو الأمر الذي لا يمكن تحديده بعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: