تقارير

رامي بشاي.. يكتب : الريال أم البرسا يا صلاح ؟

طفل فقير من قرية غير معروفة اجتهد وقام بالحفر في الصخر من اجل تسجيل اسمه في قائمة إحدى الفرق بالدوري المصري الممتاز، الحلم يتحقق ويبدأ اللاعب في اللمعان داخل مصر بعد رحلة كفاح طويلة في مراحل الناشئين، بين مشقة السفر عبر القطار يومياً والتغرب في مدن بعيدة عن عائلته .

قصة يعلمها الجميع في مصر الصغير قبل الكبير، يعلما الرجل والمرأة، قصة توقف عندها الجميع ليعبر البعض عنها بأن الحياة لا يوجد بها مستحيل، لأنك إذا اجتهدت ستجد نتيجة لا محالة، وعلى قدر المجهود المبذول ستجد حصادك.

محمد صلاح إبن مصر الذي نجح في كتابة اسمه في تاريخ كرة القدم العالمية والإنجليزية بشكل خاص بحروف من ذهب، بعدما أصبح من الرجال التاريخيين لمدينة ليفربول بسبب مساهمته في تتويج فريق المدينة العريق بالعديد من البطولات وتسجيل الكثير من الأهداف ليكون الفرعون محمد صلاح ملك إنجلترا، وذلك في ظل نجاحاتها الكبيرة على المستوى الجماعي أو الفردي.

تحدي جديد قد يواجه صلاح خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، في ظل وجود اهتمامات دائمة من قطبي الكرة العالمية برشلونة وريال مدريد، حيث يطالبه البعض بالتواجد في العاصمة الإسبانية والبعض الآخر ينادي بالتوجه إلى إقليم كتالونيا.

في ظل مطالب التعاقد مع صلاح من عشاق المرينجي ومحبي البرسا أرى أن البقاء في ليفربول هو الإختيار الأفضل لمحمد صلاح خلال الموسم القادم، وذلك في ظل الشعبية الكاسحة التي اكتسبها الفرعون المصري، بالإضافة إلى نجاحه في تحقيق كل البطولات الكبيرة بالقارة العجوز.

حتى لو تحدثنا عن الأرقام الفردية فهي تصب في مصلحة صلاح حيث كان على قمة ترتيب هدافي الدوري الانجليزي الممتاز في اخر نسختين، في الوقت الذي ينافس أيضا على اللقب خلال الموسم الحالي.

الأمر غير مضمون بالمرة قفد يرى البعض أن من الأفضل لصلاح الإنتقال إلى الدوري الاسباني وهذا أمر جيد جدا، ولكن صلاح قادر على التوهج أكثر من خلال ليفربول، لعدة أسباب أبرزها الدعم الكبير من الجمهور باعتباره النجم الأول للفريق، وهذا ما قد لا يجده في إسبانيا، هناك عدة أمور آخرى مثل تواجد كلوب العبقري الذي يؤمن بقدرات صلاح وقادر على مساندته في كل الأوقات

هناك العديد من الأسباب الاخرى مثل المنافسة في الفرق الاخرى، فارق اللغة وطرق اللعب، احتياجه لبعض الوقت من اجل التناغم مع الفريق، وبدء رحلة جديدة في فريق جديد من اجل الوصل إلى القمة، وهذا يختلف تماماً عن تواجده حالياً في فريق متكامل مثل ليفربول.

محمد صلاح.. كما قالها أجدادنا المصريين “عقلك في راسك تعرف خلاصك ” .. لا برسا ولا مدريد .. ليفربول المحطة المضمونة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: