اقتصاد

تقرير جديد من مايكروسوفت حولمؤشر توجهات العمل يكشف عن مستقبل العمل والحياة

كتب ابراهيم احمد

  أصدرت مايكروسوفت تقريرها الثاني حول مؤشر توجهات العمل ، حيث طرح البحث العديد من الرؤى المقتبسة عبر مجموعة من المصادر المختلفة من أجل فهم تجربة العاملين عن بُعد خلال الفترة الراهنة ، وكذلك إعادة تصور مستقبل العمل والحياة.

وقد اضفى البحث إلى أنه قد تتلاشى أيام العمل التي تفرض نمط الساعات من 9 إلى 5 ، ويعود السبب في ذلك لمرونة ساعات العمل خلال عمل الأشخاص من منازلهم. كما تكشف الرؤى المستمدة من Microsoft Teams أن الأشخاص يعملون على نحوٍ متواتر في ساعات الصباح والمساء ، إلى جانب عطلات نهاية الأسبوع. كما ارتفعت معدلات الدردشة والمحادثات عبر خدمة Teams Chatsخارج ساعات العمل النموذجية بنسبة تتراوح بين 15% إلى 23%، فيما تزايدت هذه المعدلات لتقفز إلى قرابة نسبة 200 بالمئة في عطلات نهاية الأسبوع.

إضافة إلى ذلك سلطت الدراسة الضوء على تساؤلات الكثيرون عما إذا كانت المكاتب الفعلية ستختفي في مستقبل العمل أم لا ، وذلك في خضم اتصال معظم القوى العاملة عن بُعد على مدار الأشهر الأربعة الماضية ، حيث تشير الاستطلاعات البحثية إلى أن العمل سيكون على الأرجح مزيجاً من الصنفين ليشمل التعاون المباشر والعمل عن بُعد في آن واحد. فعلى سبيل المثال يتوقع 82 بالمئة من المدراء المشاركين في الاستبيان أن تتوافر لديهم سياسات العمل من المنزل أكثر مرونة بعد زوال فترة الجائحة. ومن منظور أوسع وأشمل، أفاد 71 بالمئة من الموظفين والمدراء عن رغبتهم في مواصلة العمل من المنزل بدوام جزئي على الأقل.

وتعليقاً على هذه الدراسة صرح جاريد سباتارو نائب رئيس الشركة  Microsoft 365لـ قائلاً “هدفنا من هذا البحث هو إزاحة الستار عن الجوانب المميزة والأكثر تحدياً للعمل عن بعد حتى نتمكن من تسريع وتيرة تطويرالمنتج في المجالات المناسبة. إضافةً إلى توقع الملامح المستقبلية لمواصلة الأنشطة والأعمال على أكمل وجه، ومساعدة عملائنا على الازدهار في بيئة العمل الجديد حول العالم الذي نشرع في أن نخطو أولى خطواته في هذه الآونة. ونحن نرى أن هذا المزيج بين العمل والحياة يعتبر بمثابة اتجاه دائم في مكان العمل ، إلى جانب دور مقومات التطور التكنولوجي للمساعدة في تخفيف بعض التحديات المصاحبة والعمل على تجاوزها. وأود التنويه بأنكم ستلاحظون سعينا الدؤوب والمستمر نحو الابتكار في مجالات التحليلات التنظيمية ورفاهية الموظفين خلال المستقبل القريب”.

 

وفي السياق نفسه، يتضح جلياً من خلال مؤشر توجهات العمل، بأن مفهوم العمل من المنزل يثير المزيد من التعاطف بين الزملاء؛ إذ صرح ما نسبته 62 بالمئة من المشاركين أنهم يشعرون بتعاطف أكبر مع زملائهم بعد أن أصبح لديهم رؤية أفضل للحياة في المنزل. وفي بعض الحالات، يؤدي التوجه نحو المزيد من العمل عن بُعد أيضًا إلى جعل مباشرة تنفيذ الأعمال أكثر شمولاً، في حين يشعر أكثر مِن نصف مَن شملهم الاستبيان (أي نسبة 52 بالمئة) بأنهم أكثر قيمة أو مدرجين بصفتهم مساهمين عن بُعد في الاجتماعات لأن الجميع يقف على قدم المساواة في نفس الغرفة الافتراضية.

 

والجدير بالذكر أن هذه البحوث خلصتْ إلى أهمية أخذ فترات راحة منتظمة بين الاجتماعات، أو عقد اجتماعات طويلة يتخللها استراحات قصيرة زمنياً قدر الإمكان؛ إذ أنه وبحسب نتائج بعض الدراسات، تكون علامات الموجات الدماغية المسؤولة عن الشعور بالإرهاق والضغط أعلى كثيراً في الاجتماعات المسموعة والمرئية مقارنةً بتلك الأعمال التي تكون على النقيض من ذلك ؛ مثل كتابة رسائل البريد الإلكتروني. علاوة على ذلك أظهرت ذات الدراسة أن المستويات المرتفعة للإرهاق المستمر تبدأ بسبب زيادة التركيز بعد انقضاء فترة من 30 إلى 40 دقيقة من أوقات الاجتماعات.

 

كما عمدت مايكروسوفت للمساعدة في معالجة هذه التحديات إلى طرح سلسلة من التحديثات على Teamsمصممة خصيصاً للمساعدة في إنشاء المزيد من التواصل البشري مع زملاء العمل وتقليل الإجهاد الناتج عن الاجتماعات ، علماً بأن أولى هذه التحديثات تتمحور حول إتاحة Together mode” ” ، بينما تأتي الثانية عبر طريقة العرض التفاعلي Dynamic view” ” ،  حيث يَستخدم التحديث الأول تقنية تجزئة الذكاء الاصطناعي لوضع المشاركين رقمياً في عرض مشترك يساهم بدوره في تقليل التشتيت الصادر من الخلفية ، ويضيف مزيد من السهولة للمحادثات؛ فيما يعمل التحديث الآخر على تحسين المحتوى المشترك والمشاركين عبر المكالمات المرئية باستخدام الذكاء الاصطناعي لإضفاء مزيد من التفاعل على الاجتماعات التقليدية.

 

في سياق متصل، أضافت مايكروسوفت أيضاً ميزات أخرى إلى خدمة Teams في هذه الآونة تشمل؛ خيارFocus Status التي تتيح لفريقك معرفة أنك بحاجة إلى تخصيص وقت في مفكرتك لإجراء العمل الذي يتطلبالتركيز؛ وخيار quiet hours and quiet days لكتم صوت الإشعارات في خدمة Teams عند الحاجة.

 

لعرض التقرير بالكامل، يرجى النقر هنا وكذلك زيارة المدونة الرسمية من هنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: