اقتصاد

 بمتابعة الرئاسة ومجلس الوزراء: الحماية البحرية تعالج أخطاء وكوارث اشتراطات تداول «الخردة» بمصر بعد حادثة مرفأ بيروت

كتب ابراهيم احمد

سارعت السلطات المصرية، إلى وضع ضوابط جديدة وصارمة وتطبيقها بحزم للتعامل مع تداول الخردة والبضائع بعد حادث مرفأ بيروت الكارثي.
وتبذل الجهات الحكومية جهود مضنية للتعامل بشكل حازم مع كافة البضائع المتداولة وخاصة الخردة داخل وخارج الموانيء، وذلك على خلفية التفجير الأليم الذى وقع فى ميناء بيروت وحل بالعاصمة اللبنانية دمار شامل.
وشددت إدارة الحماية البحرية، على ضرورة قیاس تركیز الغازات والأبخرة المتصاعدة لتجنب زیادة التركیز وإحداث اشتعال أو اختناق، كما یجب عمل سواحب للدخان (شفاطات) بالأماكن الضیقة لتجنب الاختناق.
وأكدت أنه لا يمكن القیام بأعمال الخردة داخل المیاه والالتزام بعمل حواجز رملیة / أسمنتیة على هامة الرصیف منعا لنزول المیاه الملوثة بالخردة والزیوت الى المسطح المائى لمنع حدوث تلوث بحرى جراء الأخطار البیئیة والصحية.
كما يتم الالتزام بارتداء المهمات الوقائیة اللازمة أثناء أداء الأعمال نظرا لإحتواءها على مواد خطرة مسرطنة مثل ( الاسبستوس – المواد العازلة – المعادن الثقیلة ).
ولفتت إلى أهمية الترذيذ المستمر بطریقة آمنة عن طریق الجهة المتعاقد معها منعا للخطر البیئى الناجم من حدوث حرائق (انفجار) فیجب التبرید المستمر للخردة لتجنب تصاعد الأبخرة والاشتعال، والالتزام بالمعاییر البیئیة أثناء تحمیل ونقل المخلفات والقطع المخردة من السفینة حتى خروجها من الدائرة الجمركية وكذلك تخزينها.
يأتي ذلك وسط متابعة مستمرة لرئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء، منعا لحدوث أي كوارث ربما تحلق الضرر أو تحدث الكوارث بالبلاد، بعد أن كشفت التحقيقات أن انفجار بيروت جاء نتيجة لتواجد شحنة نترات الأمونيوم فى الميناء لعدة سنوات دون الإفراج عنها أو التخلص منها.
كما وجهت لوضع اشتراطات صارمة لتداول الخردة بالاضافة لالزام الشركات بالتخزين الامن للخردة وانشاء شبكات ترذيذ ذات كفاءة عالية معتمدة على مصادر المياه من الابار الارتوازية لضمان وجود مصادر المياه الملائمة لاعمال الترذيذ ومكافحة الحرائق بأماكن تخزين الخردة، أما داخل الموانئ فيجب الالتزام باشتراطات التخزين السابقة بالاضافة الى وضع ستائر معدنیة بارتفاعات مناسبة حول الساحات للحد من انتشـار غبـار الخـردة خـارج المشغل، وكذا الالتــزام بوضــع ســتائر ( أغطیــة بلاســتیكیة ) بـين الرصــیف والســفینة مــع وضــع مصــدات علــى الرصیف لمنع سقوط الخردة فى المسطح المائى أو تلوث بحرى.
كما يتم الالتزام بوضع ألواح معدنیة على الرصیف فى مكان العمـل للحفـاظ علـى أرصـفة الميناء مـن التلـف بسبب الخردة المتساقطة، والالتزام بفتح الكباشـات داخـل صـنادیق سـیارات النقـل بقـدر الإمكـان ونزولهـا لقـاع السـیارة لعـدم إثـارة الغبار والأتربة حتى لا تتعدى النسبة المسموح بها طبقا لقانون البیئة.
وتضمنت التعليمات الجديدة الالتــزام بــالتكبیس خــارج حــرم الطریــق مــع مراعــاة التنظیــف المســتمر لمنطقــة العمــل علــى أن تــتم التغطیة على الرصیف قبل تحرك الشاحنات، وكذا الالتزام بالحمولة المحددة للشاحنات وتجنب التحمیل الزائد الذى ینتج عنه تساقط أجـزاء مـن الشـحنة أثناء السیر على الطریق، والالتــزام بــالإجراءات الوقائیــة وخاصـــة ارتداء كمامات الوجه لتجنب استنشــاق الأتربـــة المســـرطنة الناتجة من أكاسید الحدید.

كما أصدرت إدارة الحماية البحرية بالموانئ، أيضا تعليمات صارمة بشأن البضائع الخطرة وتصنيفها وأسلوب التخلص منها، وأحرزت عددا من البضائع كبضائع خطرة لأول مرة، ومن بينها مخلفات نواتج التنظيف وإزالة الزيوت والشحوم وصيانة الماكينات والبنزين وأقمشة التنظيف.
كما تم إضافة مخلفات سوائل حمضية أو قلوية ( حمض كبريتيك / صودا كاوية )، والعبوات التى تحتوى على بقايا مواد خطر مثل ( دهان / ورنيش، أحبار الطباعة، غراء، مواد لحام )، وكذا المخلفات الكيماوية المعملية.
وأيضا البطاريات التى تحتوى على رصاص أو كادميوم، أو زئبق، كافة أنواع بطاريات السيارات، وبقايا أدوات اللحام التى تحتوى على سبائك معدنية وتحتوى على ماة الكادميوم أو الرصاص.
وتم تصنيف الزجاج الكسر من لمبات الفلورسنت / الشاشات الإلكترونية، بالاضافة الى نفيات الجلود المحتوية على مركبات الكروم، وكاوتش البطاريات، وفوارغ المبيدات الحشرية.
وقررت إدارة الحماية البحرية بالموانئ المصرية، وضع ثلاثة علامات للمواد الخطرة، وتتضمن المواد المتفجرة، والغازات المضغوطة، والغازات السامة والمواد القابلة للاشتعال والمواد الحمضية، والحمضية والقلوية، والمواد الصلبة القابلة للاشتعال.
وشددت الإدارة، على ضرورة التخلص من تلك المواد بالطريقة الصحيحة وذلك عن طريق وضعها فى صندوق المخلفات الخطرة الموجود فى ادارة الحماية البيئية لحين تسليمها لمخزن المخلفات الخطرة التابع لإدارة المخازن.
وفي سياق متصل، أصدرت هيئة ميناء الإسكندرية، ضوابط جديدة لتشوين الفحم خلال الفترة المقبلة، وذلك تحت إشراف الحماية البحرية.
وشددت التعليمات، على أن يكون التخزين على هيئة أكوام داخل الهناجر مع وجود تهوية جيدة وأرضية مانعة لتسرب المياه الناتجة عن الرش، وكذا الالتزام بالحد الأقصى لارتفاع الأكوام المضغوطة تسعة أمتار فوق سطح الأرض وغير المضغوطة خمسة أمتار فوق سطح الأرض.
كما نصت التعليمات الجديدة على أن يتم تركيب أنظمة لرش أكوام الفحم بالمياه لمنع تطاير أتربة الفحم ولضمان نسبة رطوبة كافية لتلك الأكوام من (10 إلى %15 ) على أن تكون أنظمة الرش عبارة عن ترذيذ (دش) أو ترذيذ ضبابى وليس عمود متماسك.
كما نصت التعليمات على الالتزام بعمل بيارات لتجميع المياه الناتجة عن عملية ترذيذ الفحم، والالتزام بتركيب أجهزة رصد مستمر للأتربة وربطها بالشبكة القومية لرصد ملوثات الهواء التابعة لجهاز شئون البيئة.
ونصت التعليمات الجديدة أيضاً على الالتزام بتركيب أجهزة رصد أول أكسيد الكربون فى منطقة التفريغ وأماكن التخزين لرصد وقوع أى عملية اشتعال ذاتي.
وكذلك ضرورة القيام بعملية التنظيف المستمرة للأرصفة والمخازن والأجهزة والمعدات لازالة أتربة الفحم، وكذا الالتزام بالتشجير بارتفاعات عالية والتنظيف المستمر للطرق المواجهة والمؤدية للهناجر والمخازن والتخلص من مخلفات تجريف الفحم بطريقة آمنة فى أماكن تبعد مسافة لا تقل عن 1500 متر من أقرب تجمع سكني.
كما يتم الالتزام بتركيب صدادات رياح فى الأماكن المخصصة لتخزين الفحم المكشوفة وفقا للمواصفات العالمية، ويجب أن تكون السيور الناقلة مصنوعة من مادة مقاومة للإشتعال وتكون مغطاة.
الضوابط الجديدة، نصت على أن يكون هناك خطة طوارئ لمكافحة الحريق والتدريب على سيناريو المواجهة فى حال حدوث اشتعال للفحم.
أما بالنسبة لتداول الفحم فأكدت الضوابط الجديدة أن يكون تفريغ الفحم من السفن إلى الشاحنات أو السيور الناقلة باستخدام نواقل حلزونية أو كباشات مغلقة، ويحظر تفريغ الفحم على الأرصفة وساحات التفريغ حتى لو كان بشكل مؤقت.
كما وضعت اشتراطات حادة لحظر تفريغ الفحم بمنطقة المخطاف إلا بتصریح من الجهة الإدارية المختصة (هیئة المیناء) للشركات العاملة والمصرح لها باعمال الشحن والتفریغ على ارصفة المیناء، ويجب استخدام المیاه المرذذة (نظام ترذیذ) عند مناطق التفریغ ووصلات السیور الناقلة.
وذهبت التعليمات إلى أن تكون السیور الناقلة مغطاة من جميع الجوانب بإحكام، وتعليق عمليات الشــحن والتفریــغ للفحــم أثنــاء الظــروف الجویــة الغیــر مواتیــة بنــاء علــى قــرار الســلطة المختصة «قرار رئیس الهیئة»، كما يتم اجراء عملیات تنظیف دوریة للأرصفة فور الانتهاء من عملیات الشحن والتفریغ لازالة اتربة الفحم.

كما یجب التزام الشركة بكسح ما یطفو من أتربة الفحم لعدم تلوث المیاه، علاوة على ضرورة عدم تهریم « اختلاط « الشحنة على الشاحنات وتغطیة الشاحنات لتجنب سقوط أى من الشحنة على الطریق، كما یجب التأكد من سلامة الشاحنة وعدم وجود أى ثقوب بها حتى لا تتساقط الشحنة على الطرق.
وأشارت التعليمات الجديدة إلى أن تكون الجهات المصرح لها بالتـداول واسـتخدام الفحـم مسـئولة عـن الأضـرار التـى تلحـق بالبیئـة جـراء عدم مراعاة الخطوط الإرشادیة لتداول الفحم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: