اخبار عاجلة

لماذا التيار الوطني المصري

 

إن ظهور العديد من التيارات السياسية ذات الأفكار والمبادىء المتنوعة على أرضية وطنية تضيف الكثير للحياة السياسية، وتلقى حجرا فى المياه الراكدة التى يستأثر بها حزب هنا أو تكتل هناك منفردين.

وعلى حداثة عهد التيار الوطني المصري الذى دشنه اللواء طارق المهدى فى الأول من سبتمبر، وهو شخصية وطنية معطاءة قدمت الكثير فى مواقع الخدمة التى تولتها لصالح هذا الوطن إلا أن درجة عالية من الإصرار، تتملك المشاركين فيه – خاصة أن أغلبهم من المقاتلين فى ميادين عملهم – لتقديم أداء سياسى مختلف يحوز احترام الناخب ويبعث برسالة مفادها كيف تمارس السياسة بشكلها الاحترافى والمهنى والموضوعى.

لسنا فى مجال الترويج للتيار الوطنى المصرى فى حد ذاته، بقدر ما نروج لحتمية وجود بدائل متنافسة، خلال الانتخابات المقبلة تتجنب جمود المشهد وفقدان ثقة الناخب.

دلالة وجود التيار الوطنى وأمثاله كمنافس فى الانتخابات المقبلة:

– كسر احتكار قائمة واحدة للمشهد السياسى تنافسا وتمثيلا – مع كل التقدير لاعضائها المشاركين – لصالح صورة ملؤها التعددية وتكامل الأدوار.

– تكريس مفهوم التنافس السياسى وإضفاء حالة من الحراك الفعال على المشهد السياسى، نتيجة تعدد المتنافسين، وتعدد مشاربهم وتنوع أدائهم، وهو ما يصب فى صالح الناخب صاحب الاختيار ليوازن ويحدد.

– تفعيل مهمة التجنيد السياسى لصالح كوادر جديدة غير مستهلكة، تمثل إضافة إلى محيط النخبة السياسية المستقبلية.

– تعزيز الدافعية لدى الكيانات الحزبية القائمة نحو الاستيقاظ من غفوتها، وممارسة وظائفها فى تقديم مرشحين للمناصب التنافسية المختلفة.

– تعزيز الصورة الديمقراطية للانتخابات البرلمانية المقبلة وتوسيع نطاق الاختيار، مما يعزز مصداقية أداء الجهات المسؤولة، وفى صدارتها الهيئة الوطنية للانتخابات.

– تقديم طرح مختلف لمعالجة القضايا الوطنية – مع توافق الأهداف – يمكن البناء عليه والاستفادة من إيجابياته، مهما كانت نتيجة الانتخابات.

– تعزيز صور المشاركة وحفز الناخبين على ممارسة واجبهم وحقهم الوطنى خاصة مع تعدد البدائل وبيان أهمية الصوت الواحد بين الفائز والمهزوم، لا سيما وأن النظام المتبع هو القائمة المطلقة التى تفوز بأكثر من النصف بصوت واحد.

– تكريس اتجاه كافة الكيانات المتنافسة إلى تغليب الكفاءة فى اختيار عناصرها – دون ما عداها – بما يلائم وظيفة نائب الأمة ويوافق المصلحة الوطنية العليا.

– توجيه رسالة إلى الداخل والخارج، مفادها أن البيئة السياسية المصرية ثرية وخصبة وتعج بالعديد من التيارات والكيانات من ناحية وتتوافر لها – عبر الدستور والقانون – كل فرص المنافسة الحرة والنزيهة.

– تعزيز الثقة فى وعى الناخب / المواطن الذى حدد معايير الاختيار- إلى حد كبير – بعيدا عن حالة العوز أو الميل العاطفى لصالح معيار الرجل المناسب فى المكان المناسب.

– تعزيز توجه محمود نحو اندماج حزبى فى حال نجاح تجربة التنسيق المشترك خلال الانتخابات، وهو ما يعيد هيكلة المشهد الحزبى نحو الأفضل.

– تشكيل برلمان مختلف يضم أكفاء ويناسب المرحلة ويأتى باختيار شعبى حقيقى يعزز مصداقية الدولة ومؤسساتها من ناحية ويضمن منتجا تشريعيا فضل لصالح الوطن والمواطن.

– توفير حالة من المران السياسى لكل من المرشح والناخب على أرض الواقع تتجاوز نماذج المحاكاة التخيلية.

– بناء أساس قوى لحالة سياسية ديمقراطية قوامها المناظرات ومقارعة الحجة بالحجة عبر تقديم البرامج المختلفة لكل قائمة.

متطلبات فعالية التيار الوطنى وأمثاله فى الحياة السياسية المصرية:

إذا كانت الدلالات السابق الاشارة اليها تمثل اهمية بالغة فى هذه المرحلة الدقيقة من المشهد السياسى المصرى إلا أن ثمة متطلبات ضرورية، لكى ينجح هذا التيار أو غيره فى تحقيق الاختراق المطلوب، ومن أهمها:

اعتماد عنصر الكفاءة فى اختيار المرشحين وفق السيرة الذاتية والخبرات السابقة، لتعزيز الثقة والمصداقية لدى الناخبين.إخضاع المرشحين لحملة تأهيل سريعة لكيفية التعامل مع الناخبين، واستهداف قطاعاتهم المختلفة عبر مهارات التواصل والقدرة على الإقناع.تعريف المرشحين بأدوارهم كنواب عن الأمة، سواء على مستوى التمثيل أو التشريع أو الرقابة عبر دورة سريعة يستطيعون بعدها التفاعل مع أسئلة الناخبين. وضع أجندة تشريعية واقعية ومحددة زمنيا وبأساليب مختلفة تمس اهتمامات المواطنين، وتتضمن أبرز المجالات محل الاهتمام عند الفوز بمقعد المجلس النيابى والترويج لها بكافة الوسائل.اختيار عنوان للتيار / القائمة يلائم أفكاره ومحتواه وييسر التواصل مع الناخبين، ويوفر الجهد فى تحديد التوجهات.احترام عقلية الناخب وتقديم طرح موضوعى، والبعد عن الرهانات الفاشلة على حالة العوز الاقتصادى أو الاستمالة العاطفية.تعزيز مفهوم التنسيق وتكامل الأدوار بين كافة الأطراف المترشحة ووضع إطار عام للعمل البرلمانى.تحقيق التقارب الفكري- قدر الإمكان – كأساس لاندماجات حزبية مقبلة تصقل الحياة السياسية وتضمن مشهدا أكثر فعالية.

إن إعادة التفكير فى المشهد السياسى وحتمية تطويره تفرض علينا – محللين ومشتغلين بالعمل العام – تحديد المسار والوجهة وتشجيع المبادرات الايجابية التى نتلمس من خلالها تطويرا حقيقيا ومشهدا أكثر حيوية يليق بمصر القوية ومستقبلها الواعد وقيادتها الوطنية الواعية، التى طالما نادت وما زالت، بمشهد سياسى لائق يتأسس على تعددية حقيقية ويضمن منافسة شفافة وانتخابا حرا نزيها، وتوفر البيئة والظروف الملائمة لكل هذا.
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: