اخبار عاجلة

#حكاية_إردوغان_في_أذربيجان… بقلم/ حماد الرمحي

من أسبوع والعالم كله مشغول بالحرب التي اندلعت بين دولتي أذربيجان وأرمينيا
أما الغريب إلى أدهش العالم فهي تصرفات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تجاه هذه المعركة
#أردوغان_تناسى معركته الوجودية مع اليونان وآبار الغاز الطبيعي بشرق المتوسط من أجل أذربيجان!
#أردوغان_طنش الإتفاق التركي الليبي ومليارات السراج التي كان يحصدها من أجل أذربيجان!
#أردوغان_تجاهل خصومته غير الشريفة مع مصر ولم يتورع من قطع مليارات أمير قطر، التي يحصل عليها شهرياً مقابل تهديد أمن مصر من أجل أذربيجان!
#أردوغان_إعتبر القضية السورية كأن لم تكن رغم أن أرباحه من الحرب في سوريا بلغت أكثر من 50 مليار دولار، ودا من أجل أذربيجان!
#أردوغان_أعلن الحرب المقدسة على الصليبيين الآرمن وعلى نفقته الخاصة من أجل أذربيجان!.
#أردوغان_أعلن الجهاد لحماية المسلمين في أذربيجان رغم أنهم شيعة المذهب وتبعيتهم وولائهم للخميني في إيران العدو الشرعي لأردوغان، حيث يرى نظام ومذهب أردوغان السني أن الشيعة كفرة ومن الخوارج وقتالهم في سوريا فرض عين!.
العالم كله في ذهول من تصرفات الرئيس التركي إردوغان لأن المعروف عنه في كل مؤسسات العالم السياسية والعسكرية أنه رجل «برجماتي Pragmatism» يعني نفعي ياخد فقط ولا يعطي!
وإنه «مقاول عسكري» من الطراز الفريد، يمتلك أكبر شركة مقاولات عسكرية في العالم ويدير الحروب لحساب الأجهزة الغربية كما حدث في سوريا وليبيا مقابل «الدولار»!
#إيه_أصل_الحكاية؟!

قبل ما أقولكم على أصل الحكاية لازم أفكركم بسلسلة المقالات إلي كتبتها الشهر الماضي عن عن «الوضع في ليبيا» وسبب تدخل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في ليبيا، وتوصلنا سوياً إلى مجموعة من الحقائق من أهمها:
#الحقيقة_الأولى:
جميع الحروب التي تدار في سوريا وليبيا واليمن تدار بواسطة «المقاولون العسكريون» يعني «شركة مقاولات عسكرية» يعني «جيوش مرتزقة» مش نظامية وأن أرباح هذه الشركات في 2018 بلغت 202 تريليون دولار!
#الحقيقة_الثانية:
أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعتبر ثاني أكبر مقاول عسكري في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية، ويمتلك شركة «سادات SADAT» العسكرية الخاصة والتي تملك أكثر من 10 معسكرات داخل وخارج الأراضي التركية وتضم 110 ألف مقاتل، منهم أكثر من 70 ألف مقاتل من «المرتزقة السوريين» وأكثر من 30 ألف مقاتل من «العناصر الإسلامية المتطرفة» من جميع دول العالم بما فيهم شباب من أوربا.
#الحقيقة_الثالثة:
أن اللاعبين الكبار «أمريكيا وروسيا ومصر وإيران» اتفقوا على إغلاق ملف القضية السورية، وخروج جميع القوات الأجنبية باستثناء القوات الروسية!!.
وبناء على هذه الصفقة:
#القوات_الأمريكية أعلنت انسحابها من سوريا.
#القوات_الروسية_والسورية بسطت نفوذها على الأراضي السورية.
#القوات_التركية اُجبرت على الإنسحاب من «إدلب» وباقي القرى الحدودية.
#عناصر_داعش_وجبهة_النصرة_والإخوان فرت إلى العمق التركي.
ونجح عشرات المتطرفين من عناصر «تنظيم داعش» في اختراق الحدود ودخول المدن التركية، وهو ما أزعج الأجهزة التركية نفسها.
ولأن «إردوغان» مقاول «شاطر» قرر ابتزاز الإتحاد الأوربي فطالبهم بدفع 6 مليارات دولار مقابل تخليص أوربا من 30 ألف مقاتل من عناصر «داعش» داخل «معسكرات إدلب» ومعسكرات اللاجئين داخل الأراضي التركية.
#الحقيقة_الرابعة:
«إردوغان» فكر في حيلة خطيرة لاستثمار «المرتزقة السوريين» والتربح من دمائهم فقرر بيعهم لرئيس الوزراء الليبي فايز السراج لإنقاذ عرشه المرتنح من الإنهيار في صفقة ترسيم الحدود الباطلة، وبالفعل حصل أردوغان على 2 مليار دولار «عربون محبه» من حكومة الوفاق مقابل توريد 20ألف مقاتل من «المرتزقة السوريين» لحمايةعرش السراج!
وبكل أسف اتفق اللاعبين الكبار «مصر وروسيا وأمريكا والإتحاد الأوربي» على إخلاء ليبيا من كافة عناصر «المرتزقة السوريين» ووجد أردوغان نفسه مجبراً على الهروب من ليبيا مع زبانية داعش الإرهابية.
#سامعك_بتسأل_وإيه_علاقة_أرمينيا_وأذربيجان_بليبيا_وسوريا؟!
#دا_ياعزيزي_مربط_الفرس!
بعد إعلان استقالة رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، وتوقفه عن دفع رواتب المرتزقة السوريين، أصبح إردوغان مجبراً على نقل المرتزقة إلى الأراضي السورية في سرية تامة للحفاظ على شعبيته الهابطة في الشارع التركي.
استغل الرئيس التركي اندلاع المناوشات بين الجارتين أذربيجان وأرمينيا ليعلن الحرب على خصمه التاريخي «أرمينيا»التي أباد منها الجيش التركي أكثر من 1.5 مليون أرميني، في أكبر جريمة إبادة بشرية في تاريخ الإنسانية، بالإضافةإلى طرد وتهجير أكثر من600 ألف مواطن أرميني إلى الأراضي السورية والمصرية.
وبنفس فكر ومنهج «المقاول العسكري» قرر أردوغان نقل 10 ألاف من المرتزقة السوريين إلى أذربيجان لمواجهة الأرمن.
#الحكاية_ليس لها علاقة بالدين أو حماية المسلمين في أزربيجان ولا قتال المسيحيين الصليبيين الأرمن كما يطلق عليهم نظام إردوغان، لأن الشعب الأرميني فيه 80% مسيحيين و20% ديانات أخرى بما فيهم المسلمين وعشقهم الخالد لمصر والمصريين لأنها أول دولة فتحت أحضانها للمهجرين عند وقوع مجزرة الأتراك ضد الأرمن ودا أحد أسباب عداء تركيا لمصر!
أما السبب الحقيقي فهو محاولة إردوغان السيطرة على منابع النفط والغاز الطبيعي التي تمر من إيران وروسيا عبر أذربيجان وتغذي جميع الدول الأوربية.
والمعروف أن من يسيطر على خطوط النفط الموجودة في أذربيجان يمكنه التحكم بشكل كامل في القارة الأوربية وهو الهدف الحقيقي الذي يسعى إليه إردوغان كورقة ضغط لتأديب وتركيع أوربا وإجبارها على قبول عضوية تركيا بالإتحاد الأوربي.
#يعني_من_الآخر
#رحلة_إردوغان_في_أذربيجان هدفها:
السيطرة على ثروات أذربيجان خاصة البترول والغاز الطبيعي والحديد
السيطرة على خطوط الغاز القادمة من وسط أسيا وبحر قزوين إلى أوربا.
تأديب وتركيع القارة العجوز أوربا من خلال السيطرة على منابع النفط العابرة للأراضي الأذربيجانية.
التخلص من جزء كبير من المرتزقة السوريين والدفع بهم في معركة أذربيجان وأرمينيا.

حماد الرمحي
عضو مجلس نقابة الصحفيين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: