تقارير

مسعد هركي … النوبة أرض وعرض

كنز مصر الثقافي المدفون؛ إن كانت مصر متحف العالم الحضاري والثقافي، فالنوبة هي كنزها الثقافي المعاصر.
هذا الجمال الأصيل الصامت والقابع في أقصى جنوب مصر، ألا يستحق العناية والإهتمام والتطوير مع الحفاظ على الهوية. إن كانت صور النوبة تثير في نفسي كل بواعث الجمال فكيف رؤيتها على وجه الحقيقة؟
” النوبة وذكريات التضحيات ”
كان يوم الجمعة 18 أكتوبر 1963، كان يوما عاديا فى حياة أغلب البشر والشعوب، لكنه لم يكن يوما عاديا فى حياة “النوبيين”، إنه يوم الرحيل والاقتلاع من الجذور، يوم التضحيات المُرة، يوم يفارق فية النوبيون أرض الأجداد التى لم يعرفوا سواها ولم يعشقوا إلا إياها.
هركي :- جدودنا وصونا عن الوطن وعن التراب الغالي الذي ﻻ يقدر بثمن.
تمر هذه الأيام ذكرى مرور نصف قرن من الرحيل، فبرغم وفاة ورحيل معظم الأجداد الذين عاشوا هذه الأيام العصيبة، إلا أن الآباء والأبناء والأحفاد ما زالوا يتبادلون تلك الذكريات ويورثونها جيلا بعد جيل، لتكون بمثابة وصية محكية وعهدا مُلزما ومراثا مُغيبا نقسم ألا ننساه إلا بعودة النوبة إلى حضن الأحفاد وبعودة الأحفاد لحضن النوبة.
أين الحق؟ 113سنة هجرات (
1902،1913،1933،1964
حكايات التضحيات المُرة كثيرة مؤلمة وموجعة ، فقط لأصحاب الضمائر الحية، لكل من يعى معنى “الأرض” ولكل من يعرف قيمة “الإنسان ” وكرامتة التى أهدرت فى تلك الأيام وما بعدها.
نتذكر ولا ننسي وهناك كانت عدسات المصورين والكاميرات التليفزيونية التى تصورهم كالحمام الذى يرقص- فى نظرهم – ولكنه كان رقص الطير المذبوح ألما.
أيام وسنوات، تمر لكن لم ولن ننسى، فكيف ننسى وحكايات الأجداد والآباء تطارد أسماعنا؟ كيف ننسى ولوننا الذى هو من لون أرضنا يشير إلينا وعلينا ويذكرنا بأننا منه وهو منا؟ كيف ننسى وهل ينسى أحد تاريخه وتراثه وأصله وأرضه وعرضه؟
تمر الذكرى الخمسون ولا تكريم ولا تذكير ولا اعتذار ولا اعتبار لمن قدم وضحى واكتوى بنار الغُربة والاغتراب، لمن غادر ويأمل فى أن يعود.
أتمني أن يكون هناك إعمار ” النوبة ” التي فدت مصر، وللاسف الشعب المصري لا يعلم ذلك يقفوا معهم و يرفعوا لهم القبعة.
وأضاف : على المسئولين في الدولة أن ينزلون إلي أرض الواقع ويتعايشون مع مشاكل الناس حتي يعرفوهم ويتقربوا منهم ويتعاملوا مع النوبيين ليعرفوا مشاكلهم بحق وهو ما يسهم في الحل.
“أتمني أن يكون أبناء النوبة صفآ واحدآ وأن يتحدوا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: