اقتصاد

أيتها المرأة التشيلية.. تحياتي!! .. بقلم / د.محمود فوزي

 
اتبعت مؤسسة CHOL-CHOL التشيلية استراتيجية متكاملة لإدارة رأس مالها الاجتماعي؛ جعلت منها -في بضع سنين- المنظمة الوحيدة التي توظف النساء الحرفيات في إنتاج منسوجات عالية الجودة بالأنماط التقليدية والشعبية القديمة لمواطني مدينة”مابوتشو”.
وارتكزت الاستراتيجية علي الحصول علي تبرعات من إحدي المنظمات الدولية غير الربحية العاملة في تسويق المنتجات الحرفية، وتنظيم برنامج تعاون دولي لتدريب ألفي امرأة علي كافة المراحل الإنتاجية والتسويقية للمنسوجات، وعقد ورش عمل تدريبية حول صناعة الغزل والنسيج بدعم من السفارة الألمانية، والحصول علي الاعتراف والشرعية الدولي من المنظمة العالمية للتجارة العادلة WFTO لضمان تحسين وتطوير المنتجات بما يتسق مع مفاهيم مبادئ التجارة العادلة التي ينبغي مراعاتها بالمنظمات، إلي جانب الدعم المحلي في تشيلي من هيئة ترويج الصادرات، والمجلس الوطني للثقافة والفنون.

وعلي مستوي التسويق كان الاعتماد علي نقاط البيع الداخلية، والمشاركة في المعارض الحرفية المحلية والوطنية وكذلك المعارض الدولية بأوروبا وأمريكا وكولومبيا وأسبانيا مثل: معرض مابوتشي الذي نظمته سفارة تشيلي في كولومبيا، ومهرجان أسبوع الحياكة بالمملكة المتحدة، ومهرجان “One World Life Adventure Salon بألمانيا، وبامريكا تم المشاركة في “هدايا كاليفورنيا” و” نسيج مابوتشي” ،ومهرجان””LIVING Earth ومؤتمر التجارة العادلة، والمشاركة بالمؤتمر الدولي العاشر متعدد تخصصات المرأة ،بتنظيم من جامعة مدريد ورعاية الوكالة الأسبانية للتعاون الدولي، وتمثيل تشيلي كمتحدث أوحد منها بفعاليات مؤتمر” “XX Expoartesanías of Colombia بكولومبيا .


وكان لهذه الاستراتيجية الدور الأكبر في التحول من أهداف تحسين الحياة النوعية للنساء والحرفيات، وتدريب المنتجين نحو مضاعفة الصادرات، وزيادة عدد ونوع عملاء المنظمة، والانفتاح الواسع علي الأسواق العالمية المتطورة، وتعزيز شراكات العمل، ومن ثم تجسّد الارتباط بين قوة رأس المال الاجتماعي وبين تنمية شبكة الأعمال الدولية، وترويج العلامة التجارية لمنسوجات المنظمة، وتنمية رأس المال الإنساني لصغار المنتجين.
لا يمكن قياس فاعلية رأس المال الاجتماعي بمعزل المشاركة الفعلية النشطة غير الخاملة في الكيانات الاجتماعية؛ كمحفز رئيسي لتعزيز النمو الاقتصادي، والانفتاح علي السوق العالمي، هذا السوق الذي اخترقته المرأة التشيلية خارقة الحدود الجغرافية والزمنية، كي تحقق نجاحًا منقطع النظير، ويبقي السؤال مطروحًا كم من امرأة مصرية مبدعة قادرة علي تكرار بل وتجاوز ما حقتته نظيرتها التشيلية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق