تقارير

مهرجان “الثقافة السماوية على الأرض، نحو عالم من السلام الدائم” في كوريا الجنوبية

كتب – ابراهيم احمد

 التقى زعيما الكوريتين في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية، فيما يمثل الاجتماع الثالث للمصالحة بين البلدين.
وفي ظل تركز الاهتمام الدولي على خطوات الزعيمين، فإن العائلات من جميع أنحاء العالم الذين يترقبون إعادة التوحيد السلمي لشبه الجزيرة الكورية، وبالتالي المزيد من السلام العالمي، حضروا مهرجان السلام الذي استضافته كوريا الجنوبية.
وأقيم مهرجان السلام تحت عنوان “الثقافة السماوية على الأرض، نحو عالم من السلام الدائم”، وذلك في استاد إنتشون أسياد الرئيسي في كوريا الجنوبية، والذي شهد افتتاح دورة الألعاب الآسيوية لعام 2014. وبمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لمؤتمر التحالف العالمي لسلام الأديان، وجه هذا الحدث الذي أقيم في الهواء الطلق الدعوة الى قادة العالم السياسيين، والزعماء الدينيين، والممثلين الاجتماعيين من النساء وجماعات الشباب، والمربين، ووسائل الإعلام، إلى جانب المواطنين من جميع أنحاء البلاد.
وبدأ المهرجان بصوت البوق من فرقة موسيقية بما يشير إلى حلول عهد السلام، فيما استمر اليوم مع عروض ثقافية مختلفة، مثل الموسيقى الفولكلورية الكورية الشعبية المعروفة باسم “نونغانك”، و12 عرض سلام مختلفاً، وأداء الرقص التقليدي الكوري.
ووفقاً للمنظمة المضيفة، “الثقافة السماوية، السلام العالمي، استعادة الضوء”، فقد تضمن المهرجان الخاص بالسلام رسالة حول السلام في العالم الذي تحلم به القرية العالمية من خلال الوئام الديني وتعليم السلام والقانون الدولي من أجل السلام.
وشهد المهرجان، عروض الشباب الذين يرغبون في نشر ثقافة السلام من خلال التثقيف في مجال السلام، تبعها أداء علامة “موافق” لإرساء القانون الدولي من أجل السلام على أساس الإعلان العالمي للسلام ووقف الحروب.
وفي إطار المهرجان، استقطب عرض حول الرغبة في إعادة التوحيد السلمي للكوريتين بعد 70 عاماً من الانقسام انتباه المتفرجين من جميع أنحاء العالم، حيث أن جمع الدعم الدولي لدولة كورية موحدة بالوسائل السلمية هو واحد من مبادرات السلام التي أطلقتها منظمة “الثقافة السماوية، السلام العالمي، استعادة الضوء”.
وبعد البث المباشر للمشاركين في الموقع من 97 مدينة في 39 دولة، بما في ذلك ألمانيا والهند وأستراليا وجنوب أفريقيا وفرنسا والسلفادور والولايات المتحدة الأميركية، قام كبار الشخصيات في المجتمع الدولي بتسليم رسائل التهنئة إلى الجماهير.
وفي كلمته خلال الفعالية، شدد الرئيس السابق لغويانا سعادة دونالد راموتار، على الجهود التعاونية من أجل السلام العالمي وإعادة توحيد شبه الجزيرة الكورية. وقال “أشعر بسعادة خاصة لأن أحد جوانب عملكم هو جعل النساء والرجال العاديين يشاركون في العمل والنضال من أجل السلام العالمي. لقد رأينا مرات عديدة أنه من خلال أصواتنا الجماعية وتمثيلنا للقادة التقدميين، يمكن إجراء تغييرات وتحويل الموارد من أجل رفع مستوى المعيشة وتحسين نوعية وجودة الحياة للبشرية”.
وأضاف “إنه لمن دواعي سروري أن أرى الشعب الكوري متحداً في الرياضة وأن العائلات باتت قادرة مرة أخرى على الالتقاء والتحية مع بعضها البعض. وأود أن أقدم دعمي لكم جميعا للعمل من أجل توحيد هذه الأرض العظيمة، ويسعدني أن أكون هنا في هذا الوقت وأتمنى أن أعود لرؤية الحدود التي تفصل بين الكوريتين الآن، قد تحولت إلى خط من وحدة شعبكم وقرنكم”.
من جهته قال الرئيس الأوكراني السابق سعادة فيكتور يوشينكو “نشعر معكم بآلام شعبكم الذي انقسم بشكل غير عادل على يد الأمبراطوريتين العظيمتين ونصلي من أجل توحيد بلدكم. أعتقد أن السلام يقترب كل يوم بسبب الأنشطة غير المحدودة لرئيس منظمة “الثقافة السماوية، السلام العالمي، استعادة الضوء” مان هي لي ومنظمته، وكذلك الرغبة الحقيقية لملايين الناس. أشكركم بصدق على حقيقة أن منظمتكم تحمل مبادرات السلام مع خطط العمل الملموسة. ويعتبر الإعلان العالمي للسلام ووقف الحروب بمثابة وثيقة مثالية ومتوازنة يمكن أن تشكل أساس التضامن من أجل حفظ السلام في جميع دول العالم، وأعتقد أن جميع قادة الدول يجب أن يدعموا هذا الإعلان”.
وفي نهاية المهرجان، كان الملعب كله مليئاً بالأضواء وهتافات 100 ألف شخص وهم يصرخون “نحن واحد!” متمنين عالماً من السلام المتناغم.
وفي الختام، تقدم رئيس منظمة “الثقافة السماوية، السلام العالمي، استعادة الضوء” مان هي لي، مضيف هذا المهرجان، قدم برسالة شكر للحضور، قائلا “لقد لاحظت أنه لا يوجد أحد في هذا العالم يريد الحرب، ولكن الجميع يريدون السلام، ومن ثم أنا متأكد من أن السلام سيتحقق. لقد أعرب الصحافيون والرؤساء السابقون والرؤساء والقضاة الرئيسيون والمستشارون الجامعيون ووزراء التعليم ورؤساء البرلمانات ورؤساء البلديات والأمم المختلفة عن تأييدهم للمواد العشر والبنود الـ38 للإعلان، وهم يوقعون الآن مذكرات تفاهم مع “الثقافة السماوية، السلام العالمي، استعادة الضوء”. كما أود أن أعرب عن امتناني للسياسيين والقادة الدينيين ورؤساء المنظمات لدعم التوحيد السلمي لشبه الجزيرة الكورية والإعلان العالمي للسلام ووقف الحروب، والعمل سوياً مع منظمتنا وهم يهتفون “نحن واحد!”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: