تقارير

20 مبدأ للعمل الإعلامي لتحقيق أهداف «الأخوة الإنسانية

أعلن الدكتور سلطان فيصل الرميثي، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، مبادئ العمل الإعلامي من أجل الأخوة الإنسانية، في ختام مؤتمر التجمع الإعلامي للإخوة الإنسانية الذي عقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي يومي الثالث والرابع من الشهر الجاري.

وقال الرميثي:« باسم الله الذي خلق البشر جميعا متساوين في الحقوق والواجبات والكرامة، ودعاهم للعيش كإخوة فيما بينهم ليعمروا الأرض، وينشروا فيها قيم الخير والمحبة والسلام».

وأضاف إن الوثيقة المبادئ تنص على أنه انطلاقاً من وثيقة “الأخوة الإنسانية” التي وقعها قبل عام مضى في أبوظبي، الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب؛ شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين وقداسة البابا فرنسيس الثاني؛ بابا الكنيسة الكاثوليكية بالفاتيكان؛ من أجل السلام العالمي والعيش المشترك وتأسيساً على ما ارتكزت عليه مواثيق الشرف الإعلامية والمهنية التي وضعتها الهيئات والاتحادات والمؤسسات الإعلامية في العالم وإيماناً من أبناء المجتمع الإعلامي والصحفي في العالم العربي بأخوة الإنسان لأخيه ودعماً لثقافة التنظيم المهني الذاتي للجماعات المهنية.
ووأضافت وثيقة المبادئ:« نؤكد نحن الموقعون على هذه “المدونة” باعتبارها ميثاقاً مهنياً وأخلاقياً للممارسات الإعلامية في كل ما يخص القضايا الإنسانية، على أهمية العمل على نشر ثقافة الأخوة الإنسانية، والاستفادة من الدور الكبير الذي يقوم به الإعلام لتشكيل الوعي لدى عموم الناس، بما لا يتسبب في تأجيج مشاعر التمييز والعنصرية والطائفية والكراهية بين البشر».

وتابعت الوثيقة:« لذلك اجتمعنا في أرض التسامح بالعاصمة الإماراتية أبوظبي يومي الثالث والرابع من فبراير 2020، بدعوة كريمة من مجلس حكماء المسلمين، وفي اعتبارنا أننا أصبحنا نواجه اليوم العديد من الممارسات الإعلامية التي ينتهجها البعض بقصد أو بدون قصد؛ فتخلق حالة من إثارة النزعات غير الأخلاقية بين البشر، وتعمل على تأجيج الفتنة والكراهية والتمييز، وتكرس الابتعاد عن المعايير الأخلاقية والقانونية، ومخالفة الهدف الرئيس للرسالة الإعلامية كعامل مؤثر بالإيجاب في المجتمعات».

وأوضح أن هذه “المدونة” وما تتضمنه من مبادئ وآليات لتحقيقها ونشرها والتدريب عليها وتحويلها إلى جزء من الوعي القيمي لكل إعلامي وصحافي، وملمح رئيس من الممارسات المهنية الإعلامية العربية والدولية، ما يجعلها ميثاق شرف يلتزم به الجميع أخلاقياً، وتنبثق منه مبادئ أساسية لضبط الممارسات المهنية.

وولفت إلى أنه أمل من الهيئات الإعلامية والمؤسسات والجماعة المهنية في العالم العربي أن تتعاون معنا وفيما بينها من أجل نشر ثقافة “الأخوة الإنسانية” بما يساهم في تعزيز السلم والتعايش في المجتمعات، ومكافحة الكراهية، وتحقيق الاستقرار ودعم التنمية العادلة وصيانة حقوق الضعفاء.

وأعلم المشاركون التزامهم الأخلاقي والمهني والإنساني بالمبادئ العشرين التالية:

المبدأ الأول
التأكيد على كافة الحقوق الأصيلة للإعلاميين، وفي صدارتها حرية الفكر والرأي والتعبير والإبداع، باعتبارها حقوقاً أصيلةً لا تكتمل مسؤولية الإعلامي بدونها.

المبدأ الثاني
دعم قيم العدل والحق والمساواة وقبول الآخر، وتعزيز المواطنة والاندماج والعيش المشترك.

المبدأ الثالث
نبذ الخطابات التي تهدد مبدأ حرية الاعتقاد، واحترام التعدد والتنوع الفكري.

المبدأ الرابع
عدم نشر أو ترويج أي خطاب للكراهية، وتجنب أي محتوى إعلامي محوره المقارنات بين الأديان والعقائد والمذاهب أو الطعن فيها وازدرائها.. والابتعاد عن استخدام المصطلحات التي يرى أصحاب الديانات والأعراق والأجناس المقصودين بها أنها تمثل إساءة لهم وحطاً من شأنهم.

المبدأ الخامس
الامتناع عن عرض أو نشر أو إذاعة أو ترويج أي فتوى دينية غير منسوبة لجهات الاختصاص.

المبدأ السادس
إبراز أثر جرائم الحرب والعنف التي يدفع ثمنها الفادح المدنيون الأبرياء، والابتعاد عن تبني أو ترويج المواقف التي من شأنها إذكاء الحروب وزعزعة الاستقرار الإنساني.

المبدأ السابع
الالتزام بدعم النازحين وضحايا الحروب والنزاعات والجرائم الإرهابية، والكوارث الطبيعية، وحشد الرأي العام المحلي والدولي للتنبيه لمشكلاتهم ومآسيهم، ووصفهم بالأوصاف التي تقرها القوانين والمواثيق الدولية.

المبدأ الثامن
مراعاة البعد الإنساني في التغطية الإعلامية للجرائم والنزاعات والحوادث الإرهابية.

المبدأ التاسع
التأكيد على حرمة الدم بغض النظر عن الدين أو الجنس أو العرق أو اللون، وعدم ترويج الخطابات التي تبرر القتل.

المبدأ العاشر
مواجهة الصور النمطية المسيئة التي يحاول البعض ترويجها وترسيخها عن فئات من البشر بسبب معتقداتهم أو أنواعهم أو أشكالهم أو أعراقهم.

المبدأ الحادي عشر
تشجيع المحتوى الإعلامي الإنساني لإبراز التجارب الإيجابية المتعلقة بقيم الحوار والتسامح والمساواة ونشر الأخوة الإنسانية.

المبدأ الثاني عشر
دعم نموذج الأسرة في المعالجات الإعلامية، والتركيز على المحتوى الذي يحمي الأسر ويصون بقاءها ويعزز دورها.

المبدأ الثالث عشر
مناصرة القضايا العادلة للمرأة، وحقوقها التي أقرتها المواثيق والأعراف الدولية.

المبدأ الرابع عشر
الاهتمام بقضايا ذوي الاحتياجات الخاصة وعرض متطلباتهم وإبراز مواهبهم وقدراتهم، وعدم استخدام مصطلحات تنتهك كرامتهم.

المبدأ الخامس عشر
التأكيد على احترام المواثيق والمبادئ الأخلاقية والإعلامية المتعلقة بالأطفال وحقوقهم، وإدانة المتاجرة بطفولتهم البريئة أو انتهاكها بأي شكل كان.

المبدأ السادس عشر
الامتناع عن ازدراء الأديان والنيل من رموزها.

المبدأ السابع عشر
تشجيع الجامعات والكليات والمعاهد التي تُدرس الإعلام على تبني هذه المبادئ في مناهجها لإعداد إعلاميين ذوي طابع إنساني.

المبدأ الثامن عشر
مكافحة التعصب الرياضي، وعدم تغذيته بأي شكل، والالتزام بالأخلاق الرياضية، ومواجهة وكشف الممارسات التي من شأنها إثارة الفتن بين الجماهير.

المبدأ التاسع عشر
تشجيع النقابات الفنية المختلفة وصُناع المحتوى الدرامي والغنائي على تبني هذه المبادئ، ووضعها في الاعتبار، والتنبيه عبر المحتوى الإعلامي النقدي لأي خرق لها في الأعمال الفنية.

المبدأ العشرون
دعم العمل الخيري والمبادرات الإنسانية، والترويج لثقافة التطوع والخدمة العامة.

وفي الختام، يتعهد الموقعون على هذه المدونة بالالتزام بمبادئها، والعمل على نشرها والترويج لها، وإبقاء باب التوقيع مفتوحاً لجميع الإعلاميين في العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق