اخبار عاجلة

خبير اقتصادي: خفض الضرائب طوق نجاة للبورصة المصرية.. ويقلل اثر إصابة ترامب بكورونا

كتب إبراهيم احمد

قال الدكنور محمد عبد الوهاب الخبير الاقتصادي والمحلل المالي، إن تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي، على قانون رقم 199 لسنة 2020 الخاص بتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980 بمثابة طوق نجاة للبورصة المصرية في هذه الفترة العصيبة التى تمر يها جميع أسواق المنطقة والأسواق الناشئة بشكل عام نتيجة انتشار فيروس كورونا واتجاه الاقتصاد العالمي إلى الإنكماش خصوصا الاقتصاد الأمريكي بعد انتشار الفيروس بشكل كبير وختاماً بإصابة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالفيروس وما أدى إليه من تخوفات من جانب المستثمرين وانعكس على مؤشرات البورصة الأمريكية أمس، فيما استجابت مؤشرات البورصة المصرية سريعا للتسريبات التى انتشرت عن تصديق الرئيس على القانون لتغلق على صعود جماعي بنهاية جلسات الأسبوع.

وأشار عبد الوهاب، إلى أن تعديلات القانون جاءت استجابة للعديد من المناشدات التى قام بها المستثمرون بهدف انعاش السوق والتشجيع على ضخ المزيد من السيولة، ومن المتوقع ان يكون ذلك خطوة جيده لإعادة انعاش البورصة المصرية على المدى القريب حيث من المتوقع ان تنشط عمليات البيع والشراء خلال الجلسة الواحدة لمستويات ما قبل تنفيذ القانون فى 2017 والتى كانت تمثل تقريبا 25% من حجم التداول

ووأوضح أنه بعد تخفيض الضرائب أصبح السوق المصري جاذباً للاستثمارات الاجنبية ، رغم أن المطالبات تمتد للإعفاء الكامل من الضرائب ولكن بالنظر الى الأسواق فى المنطقة نجد أن الإمارات تقر ضريبة على قيمة عمولة السمسرة 5% يقوم المستثمر بسدادها، فى حين ان المملكة العربية السعودية تقر ضريبة على عمولة التداول الخاصة بالسمسرة وضريبة 5% على توزيعات الأرباح للأجانب، فى حين أن البحرين تقر ضريبة قيمة مضافه 5% على الخدمات المقدمة عند تداول الأوراق المالية، أما الأردن فقد أقرت فرض ضريبة .0008% من قيمة العمولة على كل من البائع والمشترى تشجيعا على الاستثمار فى البورصة.

وتابع عبد الوهاب: “لكن نجد أن السوق الأمريكى يقدم افضل نموذج فى فرض الضريبة حيث يقر ضريبة بمقدار 35% فى حال قيام المستثمر بالبيع فى مده اقل من عام من تاريخ الشراء وفرض ضريبه من 10الى 15% اذا تجاوز مدة العام للتشجيع على الاحتفاظ بالأسهم وتقليل المضاربات وهو النموذج الأمثل الذى تتبناه العديد من الدول.

وأكد أن تعديل قانون الضريبة على الاوراق المالية العدف منه مساعدة سوق المال ومحاولة انتشالها من عثرتها وسط ذعر المتعاملين من تأثيرات فيروس كورونا وسعيهم للتخارج من السوق بأي أسعار، ما أدى إلى انخفاض المؤشر الرئيسي لبورصة مصر نحو 34% منذ بداية العام الجاري، بينما فقدت الأسهم نحو 200 مليار جنيه من قيمتها السوقية.

ولفت إلى أنه منذ بداية العام وحتى نهاية جلسة الخميس الماضي، شهد بعض أكبر الأسهم تراجعات عنيفة، إذ هبط سهم المجموعة المالية هيرميس بنحو 53% وسوديك 46% والبنك التجاري الدولي، الذي يستحوذ على أكثر من 43% من وزن المؤشر الرئيسي للسوق، بنحو 30% ومجموعة طلعت مصطفى %40 ، وجاء تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي علي القانون ونشره بالصحيفة الرسمية ليعيد الثقة للسوق مرة أخرى فى ظل محاولة الدولة تشجيع كل من المستثمر المصرى والأجنبى ومحاولة جذب انتباه مستثمرى اسيا للدخول إلى البورصة المصريه لإعادة السوق إلى سابق عهده.

وتوقع عبد الوهاب صعود مؤشرات السوق على المدى القريب استجابة لتصديق الرئيس على القانون وتفاعلا مع قرار المركزى بخفض سعر الفائده 50 نقطة اساس فى 24 من سبتمبر الماضى لتقتنص البورصة جزء من السيولة المترتبة على إلغاء الشهادات المصرفية ذات العائد 15% حيث يعتبر الاقتصاديون سوق الأسهم احد أهم صناديق الادخار التراكمى طويل المدى للطبقة المتوسطة واحد أهم صناديق التحوط ضد التضخم.

وكان مجلس النواب وافق في شهر يوليو الماضى، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980 وقانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005 والذى صدق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي ونشر بالجريدة الرسمية الخميس للتطبيق بداية من جلسة تداول غداً الأحد.

وتضمن القانون الجديد خفض ضريبة الدمغة على عمليات بيع الأوراق المالية بجميع أنواعها إلى 0.5 في الألف يتحملها البائع المقيم، 0.5 في الألف يتحملها المشترى المقيم وذلك مقابل 1.5 في الألف يتحملها البائع المقيم ومثلها يتحملها المشتري المقيم قبل التعديل.

كما تضمن التعديل خفض ضريبة الدمغة على تعاملات الأجانب، لتصل إلى 1.25 في الألف بدلا من 1.5 في الألف يتحملها البائع غير المقيم، ومثلها يتحملها المشتري غير المقيم.

كما ألغت التعديلات الجديدة فرض ضريبة الدمغة على عمليات شراء وبيع الأوراق المالية التي تتم في ذات اليوم، وتضمنت أيضا تأجيل العمل بالضريبة على الأرباح الرأسمالية من الأوراق المالية المقيدة بالبورصة حتى نهاية عام 2021.

وكانت الحكومة أقرت في 2017 فرض ضريبة دمغة متدرجة على تعاملات البورصة تبدأ بنسبة 1.25 في الألف على البائع والمشتري في العام الأول من التطبيق، ثم 1.5 في الألف في العام الثاني، لتصل إلى 1.75 في الألف في العام الثالث من بدء التنفيذ، لكن الحكومة أوقفت العمل بالشريحة الثالثة في يوليو 2019 لتستمر عند 1.5 في الألف خلال العام الثالث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: