تقارير

إغتيال «زعيم».. قراءة في الإنتخابات الأمريكية «1».. بقلم / حماد الرمحي

 

لماذا سقط الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» في مارسون الإنتخابات الأمريكية؟
قبل الإجابة على هذا السؤال الذي حير العالم لابد وأن نراجع الموقف الأمريكي على أرض الواقع.
الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» واحد من رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية القلائل الذي نجح في بسط نفوذه الكامل وهيمنته المطلقة على «اللوبي الإقتصادي» الذي يتحكم في مسار الإقتصاد الأمريكي والعالمي، من خلال شركاته العابرة للقارات ومتعددة الجنسيات والتي تقدر إمكانياتها المادية بالمليارات.
كما أن «ترامب» نجح وبجدارة في السيطرة المطلقة على «اللوبي الصهيوني» الذي يحكم ويدير السياسة الأمريكية والدولية وفي مقدمتها ملفات الشرق الأوسط وأمن إسرائيل، بعد أن حقق لـ«تل أبيب» حلم بني صهيون، بعد اعترافه رسمياً بالقدس كعاصمة للدولة الإسرائيلية، وبعد سلسلة «معاهدات التطبيع» العربية الإسرائيلية التي بدأها بالإمارات والسودان تحت رعاية «ترامب» شخصياً.
كما أن «ترامب» كان يمتلك الأغلبية المطلقة في «الكونجرس الأمريكي» والتي أنقذته مرتين متتاليتين من مقصلة العزل والإطاحة به من البيت الأبيض على يد غريمته نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي.
كما أن «ترامب» كان يمتلك دعم «التحالف العربي» داخل وخارج الولايات المتحدة الأمريكية والذي يمتلك الدعم المادي والإعلامي، وله دور دائم في توجيه الجاليات العربية والإسلامية داخل الولايات المتحدة الأمريكية لدعم المرشح الأقرب للمصالح العربية.
ولا يخفى على أحد أن معظم الجاليات العربية والإسلامية أعلنت دعمها الصريح لـ«ترامب» خوفاً من عودة التطبيع مع «إيران والإخوان» باعتبار أن «جو بايدن» هو امتداد لسياسة وبرنامج الرئيس الأسبق باراك أوباما الذي تبنى مشروع «الربيع العربي» و«الإسلام السياسي».
كما أن «ترامب» نجح في حشد دعم وتأييد أكثر من 70 مليون ناخب أمريكي وهي نسبة لم يحصل عليها أي رئيس أمريكي من قبل، وفي المقابل حصل غريمه «جو بايدن» على 74 مليون صوتاً، وهي الأصوات التي حصل عليها «نكاية» في ترامب!.
إلا أنه وعلى الرغم من سيطرة «ترامب» الكاملة على «اللوبي الصهيوني» و«اللوبي الإقتصادي» و«اللوبي العربي» فضلاً عن «لوبي الكونجرس» بالإضافة إلى الدعم الشعبي الجارف، إلا أنه خسر الإنتخابات وفاز بها «الرجل الثاني» جو بايدن!.
فاز «بايدن» رغم أنه لا يملك «اللوبي الصهيوني» الذي رفض الإعتراف بسقوط ترامب كما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي «نيتنياهو» تقديم التهنئة لـ«بايدن» حتى وقت قريب.
نعم فاز «جو بايدن» رغم عدم سيطرته على «اللوبي الإقتصادي» الموالي للرئيس الخاسر «ترامب» وشركاته العابرة للقارات.
نعم فاز «جو بايدن» رغم عدم حصوله على دعم «الجاليات العربية والإسلامية» بالكامل خوفاً من إعادة «إيران» و«الإخوان» للمشهد العربي.
نعم فاز «جو بايدن» رغم كبر سنه وضف شخصيته لدرجة أن الإمريكيين أنفسهم يطلقون عليه «الرجل الثاني» وحصل على أكبر نسبة تصويت في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، نكاية في الرئيس «ترامب» الذي تعرض لعملية «اغتيال إعلامية» كانت السبب المباشر في سقوطه!

حماد الرمحي
عضو مجلس نقابة الصحفيين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: