تقارير

دكتورة أميرة فؤاد توضح العلاقة بين السمات الوراثية والإدمان

صرحت الدكتورة أميرة فؤاد استشاري الصحة النفسية وإخصائي تعديل السلوك والإدمان ورئيس اللجنة الصحية والإستشارات الطبية للمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية بأن الإدمان الضار يتطور في أي نشاط أو مادة تؤدي إلى الشعور باللذة (على سبيل المثال الأكل أو العقاقير أو الألعاب…)، حيث يشير الإدمان إلى حالة معينة يكرس الشخص لها مزيدًا من الوقت والجهد ليصبح قادرًا على تعاطي مادة ما أو مزاولة نشاط معين مثل القمار.

وأوضحت أميرة فؤاد أنه إذا لم يتمكن الشخص من تعاطي المادة أو مزاولة النشاط الذي يرغبه، فإنه يشعر بالقلق ويصبح عصبيًا وقد يعاني من شتى أنواع أعراض الانسحاب، وهذا لأنه يستمر في تعاطي المادة أو مزاولة النشاط الذي يروق له، بغض النظر عن الضرر الاجتماعي أو الصحي الذي قد يلحق به.

وأشارت إلى أنه على الرغم من إمكانية علاج أنواع الإدمان بكفاءة إلا أنه من الممكن علاجها ذاتيًَا، حيث تم وضع العديد من برامج المساعدة الذاتية للتخلص من شتى أنواع الإدمان فضلا عن ضرورة اعتراف المدمن بالمشكلة وتتوافر لديه إرادة حقيقية ليتخلص من المادة أو النشاط المرتبط بالإدمان.

ولفتت إلى أن الإدمان يأخذ أشكالاً متنوعة فقد يكون اجتماعيًا أو نفسيًا أو جسديًا أو مزيجًا من جميع هذه الأنواع، فعلى سبيل المثال يشير الإدمان الاجتماعي إلى الإدمان المرتبط بالجماعة عن طريق استخدام أحد مواد الإدمان المحتملة، فعادة ما يكون بدء التدخين خلال سنوات الدراسة مرتبطًا بنوع ما من ضغط جماعة الأقران.

أما في حالة الإدمان النفسي فقالت أميرة فؤاد انه قد يتعلم الشخص السعي إلى الإشباع الفوري لرغباته أو الوسيلة التي تمكنه من الخروج من المواقف الصعبة وذلك عن طريق تعاطي مواد معينة أو مزاولة نشاط ما، وقد يصاب المريض في هذه الحالة بالعصبية والقلق إذا لم تتوفر المادة أو النشاط المرتبط بالإدمان، بينما يتجلى الإدمان الجسدي في أعراض الانسحاب الجسدي مثل الصداع أو التعرق أو الرعاش أو اضطرابات النوم.

وبينت أميرة فؤاد بأن هناك دورا بارزا تلعبه خبرات التعلم والمواقف الحياتية الصعبة والاستعداد الجيني في تطوير الإدمان، فقد ينشأ الإدمان من التعلم لدرجة أن يصبح التدخين، على سبيل المثال، أحد الطرق لقضاء الوقت أو الإعداد لموقف ما ينتج عنه حالة من القلق، وقد ينجم أيضًا عن أحد المواقف والأزمات الحياتية الصعبة كأن يسعى الشخص إلى معالجة الأمور المقلقة وذلك بشرب الكحوليات.

كما ألمحت أيضا إلى أنه ربما تؤثر السمات الوراثية على ظهور الإدمان، حيث يتم وراثة أحد القدرات الاستثنائية الجيدة لتحمل الكحوليات، فضلًا عن وراثة سمة معينة تعرض الشخص إلى إدمان الكحوليات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: