اقتصاد

د. أشرف عطية.. يكتب..  التكنولوجيا والجيل السادس للحروب – الجزء الثاني

 بقلم الدكتور أشرف عطية رئيس مجلس إدارة شركة أوميجا سوفت 

في الجزء السابق من هذا المقال تحدثت عن تعريف أجيال الحروب وماهي حروب الجيل السادس وتوقفنا عند ماهي الأسلحة الذكية وماهي مظاهر وسمات حروب الجيل السادس وفيما يلي الاجابة عن تلك الاسئلة .
فإن الاسلحة الذكية هي تلك التي تشمل على الصواريخ الموجهة عن بعد والقنبلة الذكية التي يتم استخدام الليزر والموجات للتوجيه والتفعيل و نظام الارشاد عبر الاقمار الصناعية وأيضا نظم الصواريخ التي تعتمد على التوجيه الذاتي والاستشعاري والطائرات بدون طيار والألغام التي يتم التحكم فيها عبر الاقمار الصناعية في تفجيرها او تعطيلها والأسلحة البيولوجية والكيميائية وتخليق الفيروسات واستخدام الصوت الذي يثير الرعب في جيش الطرف الآخر كما تم في حرب العراق . وأيضا من وسائل الحرب للجيل السادس السيطرة عن بعد بتعطيل تشغيل وإبطال منشآت بعينها من خلال تفعيل كوارث طبيعية كهزات ارضية او اثارة الرياح الشديد المحملة بالفيروسات .
ومن أهم مظاهر وسمات حروب الجيل السادس التجنيد الكامل لشبكة الانترنت والنظم المعلوماتية العالمية في إختراق الانظمة والأجهزة للمؤسسات والهيئات والمنظمات العسكرية والسيادية والاستخباراتية للحصول على الشفرات والمعلومات الخاصة بالأسلحة والمفاعلات النووية وكل مايرتبط بأنظمة الدفاع أو الهجوم . كما يتم استهداف أيضا الافراد والعلماء المؤثرين الذين لهم دور كبير في أنظمة التسليح والمفاعلات النووية كما حدث مع العالم فخري زادة .
ويتسم هذا الجيل من الحروب بتشكيلات وعصابات وكتائب الكترونية عالمية تدار من خلال شبكة الانترنت لسرقة الهوية والاحتيال وتتسبب في الخسائر المالية الباهظة والتي تصل الى تريليونات الدولارات كما حدث في امريكا باستهداف جميع المؤسسات العسكرية والاستخباراتية والرئاسية ووزارة الخزانة ومصانع السلاح وكان من اهمها مركز معلومات المصنع الذي يقوم بانتاج الطائرة F35 التي تعتمد امكانياتها الضخمة على الجيل الخامس للإتصالات 5G وايضا الامكانيات الهائلة لشبكة الانترنت والاقمار الصناعية في التحكم والآداء والتشغيل المتميز .
كما يتم أيضا استخدام الاقمار الصناعية في التجسس على العالم والتوجيه والقرصنة واستخدام الشعاع الأزرق والذي يعتمد على تقنية الواقع الافتراضي بوجود قوات متحركة وأعداد كبيرة وهي في الاصل أشعة ترسم هذه القوات على الارض كقوات متحركة .
وأيضا استخدام الروبوتات للقتال بدلا من المشاه حيث يتم التوجيه والقتال باستخدام الذكاء الاصطناعي في التصميم والتشغيل وأيضا انترنت الاشياء وتحليل البيانات الضخمة والتي يكون لها اكبر الأثر في آداء تلك الروبوتات القتالية وفعالية الاسلحة .
والأغرب من ذلك هو إستغلال كل ماهو في الطبيعة وتحويله كسلاح ويتم التحكم فيها بالموجات والاتصال عن بعد من خلال المظاهر الطبيعية التي يتم تصنيعها .
لذا علينا ان نواجه تلك الأجيال من الحروب وخاصة الجيل السادس بالوعي والمعرفة والعلم والتكنولوجيا والتدريب والبحث العلمي والتعليم واستقطاب علماء وخبراء مصر بالخارج ، ونحمد الله عز وجل بأن لدينا جيش قوي وله تصنيف دولي متقدم .
وأنا على يقين وثقة تامه بأن الجيش يعمل ليل نهار على التحديث ومواكبة كل ماهو جديد من أسلحة ذكية وأنظمة دفاعية وهجومية متقدمة وانظمة الأمن السيبراني الحديثة للتصدي ومواجهة أي نظام تسول له نفسه بأن ينال من مصرنا الحبيبة وأمنها وشعبها وأرضها ومواردها.
 

د/ أشرف عطيه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: