اقتصاد

د / أشرف عطيه.. يكتب / ببساطة .. الثورة الصناعية الرابعة – الجزء الأول

بقلم / الدكتور أشرف عطيه رئيس مجلس إدارة شركة أوميجا سوفت 

ترددت في السنوات الأخيرة الماضية عبارة الثورة الصناعية الرابعة وكثر عنها الحديث في العالم ومصر بشكل كبير. ولأهمية هذا الموضوع سأقوم بتعريف و بتبسيط مفهوم الثورة الصناعية الرابعة وماهي سماتها وتأثيرها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي وماهي إستعدادت الدولة التي يجب اتخاذها للتحضير لها من أجل هذه الثورة الصناعية الجديدة .
والجدير بالذكر في عام 2011 ذكرت الحكومة الألمانية مصطلح “الصناعة في طورها الرابع” … وكان هذا المصطلح هو أصل تسمية الثورة الصناعية الرابعة والذي أطلق هذا الاسم في المؤتمر الاقتصادي العالمي في دافوس بسيوسرا سنة 2016م ولكن قبل أن نبدأ في الحديث عن هذه الثورة فلابد اولا أن نتعرف سريعا عن أجيال الصناعة أو الثورات الصناعية السابقة وهي كالتالي :
1 – الثورة الصناعية الأولى : حدثت سنة 1784م باختراع الآلة البخارية والتي اخترعها جيمس وات ، وبعدها بدأ انتشار الألات والمعدات التي تعمل بالقوى البخارية في الإنتاج ، وميكنة وسائل المواصلات بواسطة الطاقة البخارية والتي حدثت في انجلترا وكان لها أكبر الأثر في أن تكون بريطانيا على قمة الهرم الاقتصادي وأغنى دول العالم ذلك الوقت نتيجة للتطور الصناعي الذي حدث لماكينات الغزل والنسيج وبعض الصناعات الأخرى ووسائل النقل أيضا كالقطارات والبواخر .
2 – الثورة الصناعية الثانية : وحدثت في الفترة من 1870م حتى 1917م وبدأت أيضا في بريطانيا وأمريكا , ثم المانيا ، حيث انتقل الإنتاج والاتصال والمواصلات إلى استخدام الطاقة الكهربائية والكهرومغناطيسية والنفطية ، وقد أدت إلى طفرة وتغير كبير في المجتمعات وزيادة وجودة الانتاج والتكلفة الأقل واستحداث منتجات ومشتقات جديدة للنفط في النسيج والبتروكيماويات والحديد والصلب والسيارات والمواتير وتقريبا كل الصناعات الثقيلة والتقليدية
3 – الثورة الصناعية الثالثة : حدثت سنة 1969م بعد اختراع الحاسب الآلي والتقدم الذي حدث في وسائل الاتصال بين مختبرين أميركيين، مايعرف بأنه ميلاد شبكة الإنترنت باستخدام جهاز حاسب الي اسمه ” نيكست ” لشركة أمريكية ودخل ذلك الجهاز التاريخ ويعرض حاليا في متحف العلوم بكاليفورنيا حيث تم إرسال أول رسالة من الباحثين العاملين في وكالة مشروعات الأبحاث المتقدمة للدفاع ونقلت الرسالة بين مختبرين في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس ومعهد أبحاث ستانفورد ودخول الحاسبات الآلية أيضا في معظم قطاعات التصنيع والانتاج والتحكم في خطوط الانتاج الكترونيا عن طريق الدوائر الالكترونية وأشباه الموصلات ودمج أنظمة الحاسبات الالية في جميع قطاعات الاتصالات والتعليم والصحة والطيران وعلوم الفلك والخدمات الخ .
ثم تأتي الثورة الصناعية الرابعة حيث ظهرت تقنيات الذكاء الاصطناعي و,انترنت الأشياء وعلوم البيانات الضخمة والروبوتات وتعليم الآلات وتقنية النانو وعلم الجينوم والخلايا الجذعية و الطباعة الثلاثية الابعاد في الصناعة والإنتاج و التكنولوجيا الحيوية وانترنت الاشياء وتنميز تلك الثورة بدمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والفيزياء والعلوم الحيوية و تكنولوجيا النانو والذكاء الاصطناعي لمنتجات تتسم بالأداء الذكي والدقة والسرعة والكفاءة .
والجدير بالذكرأن محاور الثورات الصناعية كانت في وسائل التواصل والنقل والطاقة وفي الأجزاء القادمة سأوضح كيف ستغير الثورة الصناعية الرابعة العالم من خلال التكنولوجيات والعلوم المختلفة التي تشملها هذه الثورة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: