اقتصاد

الدكتور أشرف عطيه.. يكتب / وزير التعليم بين الفكر والتخطيط الاستراتيجي

بقلم / الدكتور أشرف عطيه رئيس مجلس إدارة شركة أوميجا سوفت 

إن نهضة الأمم والشعوب ترتكز على محاور كثيرة ولكن يأتي التعليم كحجر الزاوية للنهضة الاقتصادية والاجتماعية والنمو الذي ينتج عنه ارتفاع مستوى المعيشة ودخل الفرد .


والجدير بالذكر ان السيد وزير التعليم له رؤية استراتيجية متميز في تطوير التعليم من خلال المحتوى التعليمي والوسائل التعليمية وهذا مايسمى بالفكر الاستراتيجي . ولكن لتنفيذ هذ الفكر لابد من رسم استراتيجية شاملة ينبثق منها مجموعة من الخطط والاجراءات التي تكون بمثابة شعاع وطريق النور لتنفيذ هذا الفكر .


ومن ايجابيات هذا الفكر هو اعتماد منهجية واسلوب العملية التعليمية على الفهم والفكر والابداع وليس الحفظ وبالتالي سيكون لدينا قوى بشرية تتناسب مع الانظمة الاقتصادية وسوق العمل في الدول المتقدمة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا .
ولكن السيد الوزير لم يأخذ في الاعتبار الخطة الاستراتيجية التي يستطيع من خلالها تنفيذ هذا الفكر، ومن مباديء الخطط الاستراتيجية هي دراسة نقاط القوة والضعف داخليا بالوزارة وفرص النجاح والتحديات التي يواجهها هذا الفكرخارج الوزارة .
لذا كان النقد شديدا ولاذعا لأن الأطراف المشتركة لم يصل اليها هذا الفكر وكيفية تطبيقة والمسارات والخطط التي يشاركون بها في نجاح هذا الفكر وتعددت الاسباب لذلك منها :
– عدم وجود خطة استراتيجية شاملة للتطبيق تتناسب مع الوضع الحالي وفقا لنقاط القوة والضعف بالوزارة والفرص المتاحة للنجاح والتحديات التي تواجه هذا الفكر .
– يجب ان يكون التطوير مرحلي لكي يتم الوقوف على الايجابيات والسلبيات للتجربة مرحليا من أجل التحديث وإعادى التغذية المرتدة للتحديات .
– عدم تدريب وتطوير اعضاء هيئة التدريس والمعلمين على هذا الفكر والاسلوب الجديد بالشكل الكافي .
– غياب دور المدرسة قبل فترة كورونا في الشرح وحضور الطلاب الفعلي .
– الدخول المتدنية لأعضاء هيئة التدريس ،حيث من المفترض ان يكونوا على أكبر كادر موجود بالدولة كالقضاء والجهات السيادية لأن المعلم هو الذي يعد ويهيأ كل هؤلاء للقيام بوظائفهم وفقا لمحتوى تعليمي متطور .
– عدم وجود حملات توعية كافية للمجتمع لكي يتفاعل مع هذا الفكر حيث أن الاسرة والمجتمع عامل مهم مشارك في نجاح العملية التعليمية وهذا الفكر .
– عدم التدريب الكافي للطلاب على هذا الفكر في اسلوب تقديم المناهج والمحتوى التعليمي الذي تم تقديمة الى الطلاب في ظل اجتهاد الطلبة والمعلمين لرؤية غير واضحة بالنسبة لهم .
– عدم وجود نماذج للإختبارات كالتي تم وضعها بالاختبارات الفعلية حيث تم التدريب على كيفية استخدام التابلت بمجهود ذاتي للطلاب والمعلمين .
– عدم جاهزية البنية التحتية للإتصالات والأجهزة واستيعاب اتصال الطلبة بالأنظمة في وقت الذروة مما ادى الى اخفاق كثير من الطلبة في الاتصال بالخادم الرئيسي للوزارة المخصص للإختبارات او المحتوى التعليمي .
– فرض استخدام التابلت ثم إلغاؤه فجأه مما نزع الثقة من الطلاب في قرارات الوزارة واضطراب واضح بين الطلبة والمعلمين والمجتمع المحيط لعملية التطوير .
– عدم وجود نماذج عمل واضحة للعملية التعليمية والتي ينتج عنها تخبط وتغيير دائم في الاسلوب ومنهجية الاجراءات .
– غياب التطوير والتحول الرقمي للمكاتب الخلفية بالوزارة سواء في مديريات التعليم او الادارات والمدارس والتي تساعد على التفاعل بين الاداريين و اعضاء هيئة التدريس والطلبة والمجتمع .
لذا فإن تجرية الوزير ورؤيته ينقصها الكثير لكي يتم تطبيقها على أرض الواقع فعلى السيد الوزير تكملة المسيرة في التطوير والاخذ في الاعتبار جودة التطبيق بالخطط الاستراتيجية التي تتحقق بها تلك الرؤية وهذا الفكر في تطوير العملية التعليمية والتي سيكون لها أكبر الاثر على مصرنا الحبيبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: