اقتصاد

الدكتور أشرف عطيه.. يكتب / بدون مجاملة..  الاستثمارات الأجنبية بين الأمل والرجاء

بقلم / الدكتور أشرف عطيه رئيس مجلس إدارة شركة أوميجا سوفت 

إن الاستثمار الأجنبي من أهم عوامل النمو الاقتصاد في الدول النامية ، فإن الدول تتنافس فيما بينها على جذب الاستثمارات الأجنبية إلى أراضيها ، حيث يتم إستقطاب التقنيات التكنولوجية الحديثة معه ، مما يؤدي إلى رفع مستوى وجودة الإنتاج إلى المقاييس والمعايير العالمية، وتنمية قدرات وكفاءات الموارد البشرية، بالإضافة إلى رفع معدلات التوظيف لحاجتهم إلى أيدي عاملة لتشغيل المشروعات الجديدة، ورفع معدلات رأس المال السوقي وتوفير العملات الأجنبية، حيث تحتاج الدول النامية إلى العملة الصعبة لاستيراد الأجهزة والموارد التنموية من الخارج وتقليل الفجوة بين معدلات الاستثمار والإدخار والتأثير المباشر للاستثمار وزيادة حجم الصادرات وتطور التقنيات وبالتالي تحدث طفرة تكنولوجية في مجالات الصناعة في الدول النامية ومواكبة الثورة الصناعية الرابعة . والأهم هو إحداث تطوير في طرق وأساليب الإدارة لتلك الدول . 

كما أن الاستثمارات الأجنبية تدفع الحكومات في الدول النامية لعمل مشروعات تنموية لرفع كفاءة البنية التحتية، وذلك عبر إنشاء شبكة طرق تجارية تربط جميع أجزاء الدولة ببعضها من أجل تسهيل الانتقال والشحن وتوزيع الإنتاج، وتطوير النقل الدولي بينها وبين الدول المجاورة ودول العالم لتسويق منتجاتها في الأسواق الخارجية، وأيضا تحسين وتطوير البنية التحتية للإتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتتواكب مع الأجيال الحديثة للإتصالات وبالتالي فإن اقتصاد الدولة يتحسن بشكل عام ويظهر ذلك جليا في رفع مستويات الأجور والخدمات التي تقدمها تلك الدول لمواطنيها .

ويوجد العديد من العوامل والمعايير التي تؤثر على قرار المستثمرين بشأن الاستثمار في دولة معينة ومن أهم هذه العوامل : 

1 – الأمن والاستقرار السياسي: حيث أنه لا يوجد مستثمر سيخاطر بوضع أمواله في دولة غير مستقرة سياسيا أو تعاني من الحروب أو الثورات، وأيضا الإنفلات الأمني لأن المستثمرين يبحثون عن أفضل مكان للاستثمار ويكونون قادرين على حماية استثماراتهم به.

2 التسهيلات الحكومية: تقدم العديد من حكومات الدول النامية التسهيلات للمستثمرين الأجانب مثل إعفاءات ضريبية وانخفاض معدلات أجور العمال أو مزيد من الخدمات. 

3 التشريعات والقوانين الاستثمارية: وهو أهم عامل يضعه المستثمرون في اعتبارهم قبل ضخ أموالهم في أي بلد 

4 الحماية القانونية من التقلبات السياسية: حيث يبحث المستثمر عن ضمانات من الجهات الحكومية لعدم مصادرة ممتلكاته وفرض قيود على تحويل العملة، وعدم وضوح الرؤية وغياب الشفافية في التعامل من الحكومات.

وقد حددت بعض المؤسسات العالمية التي تعني بالاقتصاد والاستثمارات عوامل ومعايير أفضل الدول للإستثمار من اهمها : ( 1 – حقوق الملكية . 2 – الإبتكار 3 – الضرائب. 4 – التكنولوجيا . 5 – الفساد. 6 – الحرية ( الشخصية والتجارية والنقدية ). 7 – حماية المستثمرين . 8 – القوى العاملة. 9 – البنية التحتية . 10 – حجم السوق الداخلي والخارجي . 11 – نوعية الحياة . 12 – المخاطر السياسية . 13 – الأمن . 14 – حوافز الاستثمار . 15 – سهولة الاجراءات وشفافية المعلومات )

والجدير بالذكر انه على غير المعتاد والمعتقد أنه تم استبعاد آداء الأسواق المالية كعامل من عوامل جذب الاستثمارات لما عليها من عدم استقرار وكثير من المضاربات التي لا تعبر عن أنشطةالاستثمار الحقيقي .

كما أن البنك الدولي قام بتحديد بعض المعايير لسهولة ممارسة أعمال الاستثمارات في دولة معينة وهي : (بدء النشاط التجاري– الضرائب – العقود – الحصول على الائتمان – التدريب– نشر المعلومات – تسجيل الممتلكات ) . 

ويبقى سؤالي أين نحن من كل هذه المعايير وفقا للمنافسة العنيفة التي تحيط بأرجاء العالم كله من أجل الاستحواذ على أكبر قدر من الاستثمارات سواء الأجنبية أو المحلية ؟؟؟ 

هذا ماسيتم الاجابة عليه في الجزء التالي من هذا المقال . وللحديث بقية 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: