ملفات

الدكتور أشرف عطيه.. يكتب / بدون مجاملة.. الحوار الوطني ونموذج التوافق الشعبي

بقلم / الدكتور أشرف عطيه رئيس مجلس إدارة شركة أوميجا سوفت 

إن تقدم وازدهار الوطن لايكون الا بجهود وسواعد وعقول أبنائها الشرفاء ، ومع التطور الفكري والابداعي والتكنولوجي الذي شهده العالم خلال العقود الماضية أدى الى أن كل دول العالم تسعى نحو حياة أفضل لشعوبها وأوطانها . وبعد الازمات المتتالية التي أصابت العالم من جراء جائحة كورونا والحرب الخفية بين الصين وأمريكا والحرب الجارية الان بين روسيا وأوكرانيا والتحالفات الظاهرة والخفية لكلا الطرفين .
كان لكل هذه الأسباب سالفة الذكر الأثر السلبي الكبير على جميع دول العالم في السياسة والاقتصاد والمجتمعات والعلاقات الدولية والجيوسياسية مما أدى الى اتخاذ كثير من دول العالم ومنها مصر إجراءات وسياسات واستراتيجيات لكي تواجه تلك الازمات الحالية .
ويزداد الأمر سوءا في مصر بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعرضت لها قبل هذه الاحداث مما أظهر مشاكل أثرت تأثيرا مباشرا على المواطنين والمجتمع . ولتلك الأسباب قام الرئيس بدعوة المواطنين بكل طوائفهم وانتماءاتهم الى حوار وطني لطرح الحلول وخارطة طريق من أجل الإنقاذ والخروج من تلك الازمات والعثرات التي تتعرض لها مصر الآن ، ومن أهم تلك الأزمات زيادة الدين العام على الدولة وانخفاض قيمة الجنيه المصري والتضخم الذي وصل الى 12% وهذه النسبة غير مطمئنة للغاية .
والحوار الوطني له ثمار كثيرة ومتعددة من أهمها إحساس المواطنين بالانتماء والمسئولية والتلاحم والتماسك وروح المحبة وحب هذا الوطن العزيز على قلوب كل المصريين ، كل ذلك من أجل التقدم والنمو والازدهار والانطلاق ورفع مستوى المعيشة والقضاء على البطالة وتحقيق التعليم المتميز والخدمات الصحية للجميع والمواطنة والشفافية وتكافؤ الفرص و العدل والعدالة الاجتماعية والقضاء على الفساد وآليات القضاء على الدين العام وتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي القائم على الانتاج .
ولكي يكون الحوار الوطني له تأثير ونتائج إيجابية لابد من إتباع وتصميم نموذج ومنهجية لها معايير وقياس للوصول الى الاهداف المنشودة والتي ذكرنا بعضها آنفا . وهذا النموذج أطلقت عليه نموذج التوافق الشعبي ويضم هذا النموذج نماذج فرعية لجميع فئات الشعب والمواطنين لتغطي كل الطوائف والاحزاب والمهن والنقابات وحتى المستقلين ليتم تجميع تلك النماذج في نموذج واحد به توصيات لكل المشاكل والتحديات التي تواجه الوطن والمواطنين على أن تكون قابلة للقياس والتطبيق وفقا لمعايير وآليات تنفيذية يتم مراقبة الآداء بشكل معياري ودوري وفقا لخطة زمنية محددة للوصول الى الهدف من هذا الحوار .
لذا لابد من اتباع منهجية للآداب والسلوكيات التي يجب اتباعها أثناء الحوار الوطن حتى يكون له تأثير إيجابي من أجل تحقيق الاهدف والتي يمكن تلخيص تلك الآداب والسلوكيات في التالي :
– الحوار من أجل الوطن بعيدا عن المصلحة الشخصية والفئوية والحزبية والطائفية فهو حوار مجرد للوطن بكل مافيه .
– يجب ان يكون جميع أطراف الحوار سواء هيئات او مؤسسات او منظمات مصرية وأفراد مستقلين غير مرتبطين بأي أجندة خارجية .
– أن يكون الإصغاء والاستماع لرأي كل فرد دون مقاطعة أو تشويش او مغالطة ، والانصات الجيد لكل الآراء وتجنب الانحياز لأي جانب أو طرف إلا لمصلحة الوطن فقط وعدم فرض آراء وأفكار حزبية او فئوية معينة على الجميع .
– الالتزام بالأخلاقيات العامة والابتعاد عن السباب والتشهير وترك ثقافة الصوت العالي الحنجوري والالتزام بما لايسبب أذى للأخرين .
– إستخدام الاساليب العلمية والمهنية في عرض وطرح الآراء والقضايا بشكل منظم وممنهج وبوضوح .
– تأييد وتدعيم كل الآراء المقترحة بالأدلة والبراهين لترتكز تلك على الحجة القوية الدامغة فلا حلول على اساس الفرضيات .
وللحديث بقية عن شرح نموذج التوافق الشعبي وأسباب نجاح الحوار الوطني ودور تكنولوجيا المعلومات والبيانات الضخمة في التخطيط والتنفيذ والمراجعة .

مع خالص تحياتي
د / أشرف عطيه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: